من غير عكس ، وكل حاكم يوم الدين مالك من غير عكس ، فهو حاكم يوم الدين ومالك يوم
الدين ، بنص الكتاب المبين ، لأن من حكم في شئ ملكه ، وإليه الإشارة بقوله : ( أو ما ملكتم
مفاتحه ) ( 1 ) ومفاتيح الجنة والنار بيده فهو المالك ليومئذ والحاكم إذا ، ومن كذب هذا وأنكر سيرى
برهانه حين يبشر الله أكبر ، والحاكم يوم البعث حيدر ، ولعنة الله على من أنكر ، وقوله : حكيم لأنه
قسيم الجنة والنار ( 2 ) لأن حبه إيمان وبغضه كفر ، وهو يعرف وليه وعدوه فهو إذا يقسم وليه إلى
النعيم وعدوه إلى الجحيم ، من غير سؤال فهو العلي الحكيم .
فصل
فأحببنا أن نكشف الستر ، عن وجه هذا السر ، ونبينه ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيي من حي
عن بينة ، فوجدناه من أسرار علم الحروف في هذه الآيات الثلاث اسم علي مرموزا مستورا ،
فالأول قوله : ع ل ي ح ل ي م فإن عدد حروفها 7 ، والسبعة حرف الزاي وعنها تظهر الأسرار ،
وأما أعدادها فهي 188 ، وأما قوله : ا ل ص ر ا ط ا ل م س ت ق ي م ، فإن عدد حروفها 14 ،
وأعدادها 1013 ، ( 3 ) وأما قوله : م ا ل ك ي وم ا ل د ى ن وهي 12 حرفا ، وعنها يظهر السر الخفي
والأمر المخفي ، من أسرار آل محمد لمن كان من أصحاب علي ، وأما أعدادها وهي ( 4 ) 2 23 ، فمن عرف
أسرار الحروف عرف أن العلي الحكيم ، والصراط المستقيم ، ومالك يوم الدين ، هو علي بن أبي
طالب عليه السلام ( بأمر رب العالمين ) .
هامش
( 1 ) النور : 61 .
( 3 ) كذا في المخطوط ، وفي المطبوع : 1011 .
( 4 ) كذا في المطبوع أما في المخطوط فالعدد 242 .