تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

هم خلفاء أحمد والنقباء الحكماء أئمة اثنا عشر أشرف من تحت السماء تعمى العيون عنهم وهم جلاء للعماء هذا الخليفة الوارث لأسرة النبوة والإمامة ، والخلافة والولاية ، والسلطنة ( 1 ) ، والعصمة والحكمة ، هذا الخلف من الآيات الباهرات ، والنجوم الزاهرات ، الذين لهم الحكم على الموجودات ، والتصرف في الكائنات ، والاطلاع على الغيوب ، والعلم بما في الضمائر والقلوب ، والإحاطة بالمخلوقات والشهادة لسائر البريات ، شهد لهم بذلك الذكر المبين ( 2 ) ، بأنهم سادة الأولين والآخرين ، والولاة على السماوات والأرضين ، وإن الذي وصل إلى الأنبياء قطرة من بحرهم ، ولمعة من نورهم ، وذرة من سرهم ، وذلك لأن الذي كان عند الأنبياء من الاسم الأعظم حرفان لا غير ، وكانوا يفعلون بهما العجائب ، وعند آل محمد سبعون حرفا ، وعندهم ما عند الأنبياء أيضا مضاف إليه ، فالكل منهم وعنهم ، وإليه الإشارة بقوله حكاية عن موسى عليه السلام : ( وكتبنا له في الألواح من ) كل شئ ) ( 3 ) ومن هنا للتبعيض ، وقال حكاية عن عيسى عليه السلام : ليبين لهم الذي يختلفون فيه ( 4 ) ، وقال حكاية عن خاتم النبيين : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ( 5 ) ، وقوله : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 6 ) ، فهم اللوح الحاوي لكل شئ ، والكتاب المبين الجامع لكل شئ ، لأن كل ما سطر في اللوح صار إليهم ، دليله قوله : ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) ( 7 ) . والإمام المبين هو اللوح المحفوظ ( 8 ) المتقدم في الوجود على سائر الموجودات ، وسماه الإمام لأنه فوق * * *

هامش
( 1 ) في النسخة الخطية والنقطة كما في المفهوم الذي يراه المؤلف في علم الحروف . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، عزيز عليه ما عنتم ، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم هذه الآية في آخر سورة التوبة . ( 3 ) الأعراف : 145 . : ( 4 ) النحل : 39 . ( 5 ) النحل : 89 . ( 6 ) الأنعام : 38 . ( 7 ) يس : 12 . ( 2 ) راجع تفسير الميزان : 17 / 67 مورد الآية .