الفصل الثالث عشر
في أسرار أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام
فمن ذلك ما رواه علي بن عاصم الكوفي قال : دخلت على أبي محمد العسكري عليه السلام فقال لي : يا
علي بن عاصم انظر إلى ما تحت قدميك فإنك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيين
والمرسلين ، والأئمة الراشدين . قال : فقلت : يا سيدي ألا أتنعل ما دمت في الدنيا إكراما لهذا البساط ؟
فقال : يا علي إن هذا النعل الذي في رجلك نجس ملعون [ لا يقر بولايتنا ] . قال : فقلت في نفسي :
ليتني أرى هذا البساط ، فعلم ما في ضميري ، فقال : ادن مني ، فدنوت منه ، فمسح يده الشريفة على
وجهي فصرت بصيرا قال : فرأيت في البساط أقداما وصورا ، فقال : : هذا قدم آدم عليه السلام وموضع
جلوسه ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيت ، وهذا أثر نوح ، وهذا أثر قيدار ، وهذا أثر مهلائيل ، وهذا
أثر دياد ( 1 ) ، وهذا أثر أخنوخ ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر توشلح ( 2 ) ، وهذا أثر سام ، وهذا أثر
أرفخشد ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر
إسماعيل ، وهذا أثر إلياس ، وهذا أثر إسحاق ، وهذا أثر يعقوب ، وهذا أثر يوسف ، وهذا أثر شعيب ،
وهذا أثر موسى ، وهذا أثر يوشع بن نون ، وهذا أثر طالوت ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا
أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر اليسع ، وهذا أثر ذو القرنين إسكندر ، وهذا أثر سابور بن
أرشير ( 3 ) ، وهذا أثر لؤي ، وهذا أثر كلاب ، وهذا أثر قصي ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبد المطلب ،
وهذا أثر عبد الله ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا أثر أمير المؤمنين عليه السلام ،
وهذا أثر الأوصياء من بعده إلى المهدي عليه السلام لأنه قد وطأه وجلس عليه .
ثم قال : أنظر إلى الآثار
واعلم أنها آثار دين الله ، وأن الشاك فيهم كالشاك في الله ، ( ومن جحدهم ] كمن جحد الله ، ثم قال :
اخفض طرفك يا علي ، فرجعت محجوبا كما كنت ( 4 ) .
ومن ذلك ما رواه الحسن بن حمدان عن أبي الحسن الكرخي قال : كان أبي بزازا في الكرخ
هامش
( 1 ) في البحار : ياره .
( 2 ) في نسخة متوشلح وهو المشهور وكذا في البحار .
( 3 ) في البحار : شابور بن أردشير .
( 4 ) بحار الأنوار : 50 / 304 ح 81 .