فجهزني بقماش إلى سر من رأى فلما دخلت إليها جاءني خادم وناداني باسمي واسم أبي ، وقال :
أجب مولاك ، فقلت : ومن مولاي حتى أجيبه ؟ فقال : ما على الرسول إلا البلاغ المبين ! قال : فتبعته
فجاء بي إلى دار عظيمة البناء لا أشك أنها الجنة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جلاله
يغشي الأبصار فقال لي : إن فيما حملت من القماش حبرتين إحداهما في مكان كذا ، والأخرى في
مكان كذا في السفط الفلاني ، وفي كل واحدة منهما رقعة مكتوب فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما
ثلاثة وعشرون دينارا والربح ديناران ، وثمن الأخرى ثلاثة عشر دينارا ، والربح كالأولى ، فاذهب
فأت بهما . قال الرجل : فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه فقال لي : إجلس فجلست لا
أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته ، قال : فمد يده إلى طرف البساط وليس هناك شئ فقبض قبضة ،
وقال : هذا ثمن حبرتيك وربحهما ، قال : فخرجت وعددت المال في الباب فكان المشتري والربح كما
كتب أبي لا يزيد ولا ينقص ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 314 ح 12 .