الفصل الثاني عشر
في أسرار أبي الحسن الهادي عليه السلام
فمن ذلك ما رواه محمد بن الحسن الحضيني ( 1 ) قال : حضر مجلس المتوكل مشعبذ ( 2 ) هندي فلعب
عنده بالحقق فأعجبه ، فقال له المتوكل : يا هندي الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف فإذا حضر
فالعب عنده بما يخجله ، قال : فلما حضر أبو الحسن المجلس لعب الهندي فلم يلتفت إليه ، فقال له : يا
شريف أما يعجبك لعبي ، كأنك جائع ؟ ثم أشار إلى صورة مدورة في البساط على شكل الرغيف
وقال : يا رغيف مر إلى هذا الشريف ، فارتفعت الصورة فوضع أبو الحسن يده على صورة سبع في
البساط وقال : قم فخذ هذا ، فصارت الصورة سبعا ، فابتلع الهندي وعاد إلى مكانه في البساط ،
فسقط المتوكل لوجهه ، وهرب من كان قائما ( 3 ) .
وعن ذلك ما رواه محمد بن داود القمي ، ومحمد الطلحي قال : حملنا مالا من خمس ونذور ،
وهدايا وجواهر ، اجتمعت في قم وبلادها ، وخرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسن الهادي عليه السلام فجاءنا
رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول إلينا ، فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كان عندنا
فجاءنا أمره بعد أيام أن قد أنفذنا إليكم إبلا غبراء فاحملوا عليها ما عندكم ، وخلوا سبيلها
فحملناها وأودعناها لله ، فلما كان من قابل قدمنا عليه ، قال : انظروا إلى ما حملتم إلينا ، فنظرنا فإذا
المنايح كما هي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة خطية الحمصي .
( 2 ) كذا في الأصل يريد مشعوذ .
( 3 ) بحار الأنوار : 50 / 211 ح 25 .
( 4 ) بحار الأنوار : 50 / 185 ح 62 .