استرقاق نساء أهل الردة ، وكان يضرب عن الركعتين بعد العصر ، وكان أبو طلحة وأبو أيوب وعائشة يصلونها ، فتركها أبو طلحة وأبو أيوب مدة حياة عمر خوفا منه ، فلما مات عاوداها .
وقال ابن مسعود لما طلب منه موافقة أبي موسى في مسئلة بنت وبنت ابن وأخت فأعطى البنت النصف والأخت النصف : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، فجعل القول الآخر الذي جعله المصوبة صوابا عند اللّه ضلالا ، هذا أكثر من أن يحيط به إلا اللّه تعالى .
وأيضا فالأحاديث والآيات الناهية عن الاختلاف في الدين المتضمنة لذمه كلها شهادة صريحة بأن الحق عند اللّه واحد ، وما عداه فخطأ ، ولو كانت تلك الأقوال كلها صوابا لم ينه اللّه ورسوله عن الصواب ولا ذمه .
وأيضا فقد أخبر اللّه تعالى أن الاختلاف ليس من عنده وما لم يكن من عنده فليس بالصواب ، قال تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( النساء : 82 ) وهو إن كان في اختلاف ألفاظه فهو يدل على أن ما يدل على أن ما اختلف معانيه ليس من عند اللّه إذ المعنى هو المقصود .
وأيضا إذا اختلف المجتهدان فرأى أحدهما إباحة دم إنسان ، والآخر تحريمه ورأى أحدهما تارك الصلاة كافرا مخلدا في النار ، والآخر رآه مؤمنا من أهل الجنة ، فلا يخلو إما أن يكون الكل حقا وصوابا عند اللّه تعالى في نفس الأمر ، أو الجميع خطأ عنده ، أو الصواب والحق في واحد من القولين والآخر خطأ ، والأول والثاني ظاهر الإحالة وهما بالهوس أشبه منهما بالصواب فكيف يكون إنسان واحد مؤمنا كافرا مخلدا في الجنة وفي النار ، وكون المصيب واحدا هو الحق وهو منصوص الإمام أحمد ومالك والشافعي ، كما حكاه أبو إسحاق في « شرح اللمع » له أن مذهب الشافعي أن المصيب واحد ، هذا قوله في القديم والجديد .