تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
والذي ناداه هو الذي قال له :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
( طه : 14 ) وكذلك قوله :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ
( القصص : 62 ، 65 ، 74 ) وقوله :
يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
( سبأ : 40 ) وقوله :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ
( ق : 30 ) الآية ، ومحال أن يقول سبحانه لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد قبل خلقها ووجودها . وتأمل نصوص القرآن من أوله إلى آخره ونصوص السنة ، ولا سيما أحاديث الشفاعة وحديث المعراج وغيرها ، كقوله أتدرون ما ذا قال ربكم الليلة « 1 » وقوله : « إن اللّه يحدث من أمره ما يشاء ، وإن مما أحدث ألا تكلموا في الصلاة » « 2 » وقوله : « ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب » « 3 » . وقد أخبر الصادق المصدوق أنه يكلم ملائكته في الدنيا فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ، ويكلمهم يوم القيامة ، ويكلم أنبياؤه ورسله وعباده المؤمنين يومئذ ويكلم أهل الجنة في الجنة ويسلم عليهم في منازلهم ، وأنه كل ليلة يقول : من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له ، من يقرض غير عديم ولا ظلوم ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه أحيا أباك وكلمه كفاحا » « 4 » ومعلوم أنه في ذلك الوقت كلمه وقال له : تمن علي . إلى أضعاف أضعاف ذلك من نصوص الكتاب والسنة التي إن دفعت دفعت
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه وهو في « صحيح البخاري » . ( 2 ) [ حسن الإسناد وهو صحيح لغيره ] رواه البخاري معلقا ( 13 / 505 : فتح ) ، وأخرجه أبو داود ( 924 ) والنسائي ( 3 / 19 ) ، وأحمد ( 1 / 377 ) وصححه الألباني في « صحيح أبي داود » وقال : حسن صحيح ا ه . ( 3 ) رواه البخاري ( 7443 ) . ( 4 ) [ حسن ] رواه الترمذي ( 3010 ) وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه ا ه ورواه ابن ماجة في ( 190 ) وحسنه الألباني في « صحيح ابن ماجة » و « ظلال الجنة » ( 602 ) .