تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وقال الإمام الحافظ الزاهد أبو عبد اللّه بن بطة في كتاب « الإبانة » له « 1 » :

( باب الإيمان بأن اللّه على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه )

أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين أن اللّه على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه . وقال أبو نصر السجزي الحافظ في كتاب « الإبانة » : وأئمتنا كالثوري مالك وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وابن المبارك وفضيل بن عياض وأحمد وإسحاق متفقون على أن اللّه فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان « 2 » . وقال أبو نعيم الحافظ صاحب « الحلية » في « الاعتقاد » الذي ذكر أنه اعتقاد السلف وإجماع الأمة ، قال فيه : وإن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في العرش واستواء اللّه تعالى عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن اللّه بائن من خلقه ، وخلقه بائنون منه ، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه « 3 » .
هامش
( 1 ) أورده الذهبي في « العلو » وقال : ابن بطة ( 304 - 387 ه ) الإمام الزاهد أبو عبد اللّه بن بطة العكبري شيخ الحنابلة قال في كتاب « الإبانة » من جمعه وهو ثلاث مجلدات . . . فذكره ، ثم قال الذهبي : وكان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه ، وسنة واتباع ، وتكلموا في إتقانه ، وهو صدوق في نفسه ، سمع من البغوي وطبقته أ . ه بتصرف من « المختصر » ( ص 252 - 253 ) . ( 2 ) أورده الحافظ الذهبي في « العلو » وقال : هذا الذي نقله عنهم مشهور محفوظ ، سوى كلمة « بذاته » فإنهما من كيسه نسبها إليهم بالمعنى ليفرق بين العرش وبين ما عداه من الأمكنة ، ثم قال : أبو نصر ( عبيد اللّه بن سعيد الوائلي السجزي ) حافظ مجود ، روى عن أصحاب المحاملي وطبقتهم ، مات سنة ( 444 ه ) ، أ . ه « مختصر العلو » ( ص 267 ) بتصرف . ( 3 ) المصدر السابق وقال الذهبي : قال الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهاني : وذكره مطولا ، ثم قال : فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول وللّه الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع ، جمع بين علو الرواية وتحقيق الدراية ، ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبي الحسن الأشعري ، توفى سنة ( 430 ه ) وله أربع وتسعون سنة أ . ه باختصار من « مختصر العلو » ( ص 261 ) .