هامش
-ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ، أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنىونقل البخاري بإسناده عن جرير بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يرحم اللّه من لا يرحم الناس » ، وحديث أسامة بن زيد والذي فيه وفاة أحد ولد بناته صلى اللّه عليه وسلم وفيه : ففاضت عيناه صلى اللّه عليه وسلم فقال له سعد : يا رسول اللّه ما هذا ؟ قال : هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده ، وإنما يرحم اللّه من عباده الرحماء » .
ونقل الحافظ عن ابن بطال قال : غرضه - يعني البخاري - في هذا الباب إثبات الرحمة وهي من صفات الذات ، فالرحمن وصف ، وصف اللّه تعالى به نفسه وهو متضمن لمعنى الرحمة ، كما تضمن وصفه بأنه عالم معنى العلم ، إلى غير ذلك ، قال : والمراد برحمته إرادته نفع من سبق في علمه أنه ينفعه ، قال : وأسماؤه كلها ترجع إلى ذات واحدة وإن دل كل واحد منها على صفة من صفاته يختص الاسم بالدلالة عليها ، وأما الرحمة التي جعلها في قلوب عباده فهي من صفات الفعل ، وصفها بأنه خلقها في قلوب عباده ، وهي رقة على المرحوم ، وهو سبحانه وتعالى منزه عن الوصف بذلك فتتأول بما يليق به ا ه .