Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 170

Contributors:

P.170
بأحد من خلقه وأنشأ الأرض فامسكها من غير اشتغال وأرساها على غير قرار وأقامها بغير قوائم ورفعها بغير دعائم وحصنها من الأود والاعوجاج ومنعها من التهافت والانفراج ارسى أوتادها وضرب أسدادها واستفاض عيونها وخد أوديتها فلم يهن ما بناه ولا ضعف ما قواه هو الظاهر عليها بسلطانه وعظمته وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته والعالي على كل شئ منها بجلالته وعزته لا يعجزه شئ منها طلبه ولا يمتنع عليه فيغلبه ولا يفوته السريع منها فيسبقه ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه خضعت الأشياء له وذلت مستكينه العظمة لا يستطيع الهرب من سلطانه إلى غيره فيمتنع من نفعه وضره ولا كفؤ له فيكافئه ولا نظير له فيساويه هو المفنى لها بعد وجودها حتى تصير موجودها كمفقودها وليس فناء الدنيا بعد ابتداعها بأعجب من انشاءها واختراعها وكيف ولو اجتمع جميع حيوانها من