Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 171

Contributors:

P.171
طيرها وبهائما وما كان من مراخها وسائمها وأصناف اسناخها وأجناسها ومتبلدة أممها وأكياسها على احداث بعوضة ما قدرت على احداثها ولا عرفت كيف السبيل إلى ايجادها ولتحيرت عقولها في علم ذلك وتاهت وعجزت قواها وتناهت ورجعت خاسئة حسيرة عارفة بأنها مقهورة مقرة بالعجز عن انشاءها مذعنة بالضعف عن افنائها وانه يعود سبحانه بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فناءها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان عدمت عند ذلك الآجال والأوقات وزالت السنون والساعات فلا شئ الا الواحد القهار الذي إليه مصير جميع الأمور بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها وبغير امتناع منها كان فنائها ولو قدرت على الامتناع لدام بقاءها لم يتكاده صنع شئ منها إذا صنعه ولم يؤده منها خلق ما برءه وخلقه ولم يكونها لتشديد سلطان ولا خوف من زوال ونقصان ولا للاستعانة بها على ند مكاثر ولا