Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 120

Contributors:

P.120
مالا يقدر على اعطائه غيره من زيادة الأعمار وصحة الأبدان وسعة الأرزاق ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما اذن لك فيه من مسئلته فمتى جئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه واستمطرت شئابيب رحمته فلا يقظنك ابطاء اجابته فان العطية على قدر النية وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لاجر السائل واجزل لعطاء الأمل وربما سئلت الشئ فلا تؤتاه وأوتيت خيرا منه عاجلا أو أجلاف لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك وأوتيته مسألتك فيما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له واعلم انك انما خلقت للآخرة لا للدنيا وللفناء لا للبقاء وللموت لا للحيوة وانك في منزل قلعة ودار بلغة وطريق إلى الآخرة وانك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه ولابد انه مدركه فكن منه على حذر ان يدركك وأنت على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك منها
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 120 | الميرجهاني