Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 121

Contributors:

P.121
بالتوبة فيحول بينك وبين ذلك فإذا أنت قد أهلكت نفسك رويدا يسفر الظلام وكان قد وردت الاظعان يوشك من أسرع ان يلحق واعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان واقفا ويقطع به المسافة وإن كان مقيما رادعا واعلم يقينا انك لن تبلغ أملك ولن تعدوا جلك وانك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب وليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم فأكرم نفسك عن كل دنية وان ساقتك إلى الرغائب فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا وما خير خير لا ينال الا بشر ويسر لا ينال الا بعسر وإياك ان توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة فان استطعت ان لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك وان اليسير من الله سبحانه أكثر وأعظم من الكثير من خلقه وإن كان