Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 119

Contributors:

P.119
فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيمة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله إياه وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده واغتنم من استقرضك في غناك ليجعل قضائه لك يوم عسرتك واعلم أن امامك عقبة كؤدان خف أحسن حالا من المثقل والمبطئ عليها أقبح حالا من المسرع وان مهبطها بك لا محالة على جنة أو على نار فارتد لنفسك قبل نزولك ووطئ المنزل قبل حلولك فليس بعد الموت مستعتب ولا إلى الدنيا منصرف ومنه أيضا واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد اذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة وأمرك ان تسئله ليعطيك وان تسترحمه ليرحمك وإذا ناديته سمع نداءك وإذا ناديته علم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك وأبديته ذات نفسك وشكوت إليه همومك واستكشفته كروبك واستعنته على أمورك وسئلت من خزائن رحمته