Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 187

Contributors:

P.187
والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب ولئن رتعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود في أخيب وفود وألعن مورود يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة مالهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة ان القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان يقيمون لها المناسك وينصبون لها العتاير ( العماير ) ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون بالأزلام عامهين عن الله عز وجل جائزين عن الرشاد ومهطعين إلى البعاد قد استحوذ عليهم الشيطان وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوا جهالة وانفطموا ضلالة فأخرجنا الله إليهم رحمة واطلعنا عليهم رأفة واسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه وفضلا لمن اتبعه وتأييدا لمن صدقه فتبوأوا العزة بعد الذلة والكثرة بعد القلة وهابتهم القلوب والابصار وأذعنت لهم الجبابرة وطوائفها