54 - 3 فمنه ما لم يتوقف تمام استعداده على شئ ، فقبل قبل الكل - كالقلم الاعلى -
55 - 3 ومنه ما لم يتوقف الا على شرط واحد - كما بعده -
56 - 3 ومنه ما يتوقف على شروط كما بعد ما بعده ، فحصل من هذا التحقيق قواعد حقة
- لا كما زعم الفلاسفة - :
57 - 3 منها ان الوسائط معدات لتمام الاستعدادات المجعولة ، ولا مؤثر الا الله .
58 - 3 ومنها ان الاستعداد الغير المجعول المقارن لكل ماهية من حيث ما هي في علم
الله أزلا - لا ( 1 ) مدخل للوسائط فيه .
59 - 3 ومنها ما تحقق عند المحققين ان لكل موجود غير جهة سلسلة الترتيب من
الوجه الخاص الذي به يستند إليه ، جهة ( 2 ) وحدته ووجوبه ورجحان اخذه الفيض على
اخذ الغير ( 3 ) ، وبه يتأتى له قبول فيض الحق بلا واسطة - كما في العقل الأول كما سيجئ -
وفيه ورد قوله صلى الله عليه وآله : لي مع الله وقت . . . الحديث .
60 - 3 ومنها ان العقل الأول أول مخلوق أو أول صادر ، لكن في عالم التدوين
والتسطير - اما مطلقا فلا - لان أول متعين في المراتب الإلهية حضرة أحدية الجمع
المذكور ثم مرتبة الألوهية والواحدية التي تليه ، وفي المراتب الكونية عالم التهيم ثم القلم الاعلى
في عالم التسطير - كذا في تفسير الفاتحة - وما وقع فيه أيضا من أول متعين من الحضرة
هامش
( 1 ) - خبر لان - ش ( 2 ) - جهة هي - إليه من جهة - ن - ع . بالنصب اسم لان - ش . وأنت خبير بأنه
على هذا لا ارتباط ولا وجه على هذا الوجه ضمير إليه في قوله : به يستند إليه ، راجع إلى الحق تعالى الغير المذكور
صريحا ، ويمكن ان يقرأ لفظ الجهة بالرفع على أن يكون فاعلا لقوله : ان يستند ، وضمير إليه راجع إلى كل
موجود ، ويناسبه ما في نسخة أخرى وهو هكذا : يستند إليه جهة وحدته ووجوبه - بدون لفظ هي جهة -
وقوله : غير جهة سلسلة الترتيب ، اسم ان - موجود - وخبره أو ضمير الشأن المقدر اسمه ، وجملة المبتدأ والخبر
خبره ، وحاصله أنه يكون لكل موجود وجه خاص يكون هو جهة وحدة ذلك الموجود ووجوبه ، وكيف
كان فامر اللفظ سهل بعد وضوح المقصود والمعنى ، فتأمل - ش ( 3 ) - أي على اخذ غير هذا الفيض
ليكون متقدما من حيث الوجود على ذلك الغير لأجل اقتضاء الوجه الخاص التقدم - ش