بهذا المعنى ، فبهذا سقطت الاعتراضات بأسرها وثبت انه كلما تكثر المعلول تكثر العلة وكلما
اتحد المعلول اتحد العلة - بعكس النقيض ( 1 ) -
52 - 3 ثم اعلم أن الأصل مسلم عندنا ، لكن في تعريفهم ان الواحد الصادر الأول عن
الحق تعالى هو العقل الأول ، منع ذكره الشيخ قدس سره في الرسالة المفصحة ( 2 ) وهو : لم لا
يجوز ان يكون ذلك الواحد الصادر الأول عن ذات الحق هو الوجود العام ( 3 ) - كما هو عند
المحققين - وهو الفيض الذاتي المعبر عنه بالتجلي الساري في حقائق الممكنات والامداد
الإلهي المقتضى قوام العالم ، وهو الوجود المنبسط والرق المنشور ، والنور اسم حاله .
53 - 3 وسيجئ انه ( 4 ) من باب تسمية الشئ بأعم أوصافه وأولها ، وان نسبته إلى مرتبة
التعين الأول وحضرة أحدية الجمع والوجود نسبة ( 5 ) الأنوثة إلى الذكورة ، فإنه ( 6 ) بذاته عين
غيب الهوية ولم يزد عليه الا اعتبار جمعيته للحقائق ، فصار ( 7 ) منسوبا إلى جميع الحقائق
بنسبة كلية متضمنة لإضافة الألوهية والربوبية والمبدئية وغيرها مما سنذكر في مباحث
المناسبات ، لكن الجملة مندرجة فيها تقابل العقل الأول وما بعده ، ولم يتوقف قبول
الفيض الا على استعداد القابل ، ولا تعدده الا بحسب تعدد القوابل .
هامش
( 1 ) - قوله : وكلما اتحد المعلول اتحد العلة ، هذه القضية تكون عكس النقيض للقضية السابقة باعتبار ان
عكس النقيض لقوله كلما تكثر المعلول تكثر العلة ، هو انه كلما لا يتكثر العلة لا يتكثر المعلول ، وهو في قوة
قولنا : كلما اتحد العلة اتحد المعلول ، وعكس نقيضه : كلما اتحد المعلول اتحد العلة ، تأمل - خ ( 2 ) - قوله : ثم
اعلم . . . إلى اخره ، قد حققنا في رسالتنا الموسومة بمشكاة الهداية إلى حقيقة الخلافة والولاية كيفية الصدور
ووجه الجمع بين قول العرفاء الشامخين والحكماء المحققين بما لا مزيد عليه ، ونبهنا ان سلوك المحقق القونوي على
خلاف التحقيق الحقيق ، فليراجع - خ ( 3 ) - سيأتي اثباته في المقام الخامس من الفصل الأول للتمهيد
الجملي - ق ( 4 ) - أي كل واحد من هذه التعبيرات من التجلي الساري والوجود المنبسط والرق المنشور
ونظائرها من باب تسمية الشئ بأعم الأوصاف ، وأولها ، أي أول الأوصاف تعينا وظهورا ، فقوله :
وأولها عطف على أعم الأوصاف - ش ( 5 ) - إشارة إلى أن صدور الوجود المنبسط وظهوره من حضرة
أحدية الجمع من جهة واحديتها وثبوت الاعتبارات والحقائق فيها ، لا من حيث أحديتها وتجردها عن
الاعتبارات ، إذ التأثير موقوف على المناسبة ولا ارتباط بين الأحدية الذاتية من حيث تجردها عنها وبين شئ
أصلا ، تدبر ، فظهر وصدر من الاجتماع والتوجه الواقع بين الأسماء الذاتية في مرتبة حضرة أحدية الجمع
والتعين الأول والوجود العام إليه نسبة الذكورة إلى الأنوثة ، فافهم - ش ( 6 ) - أي التعين الأول - ش
( 7 ) - أي التعين الأول - ش - فصار الوجود العام المنسوب منسوبا - ل