أو كونية لسر ظاهري ، ولكن من خلف حجاب شفاف من اسم الهى مقيد بحكم مختص
بوصف ، ويسمى ذلك مكاشفة ، لانكشاف حقيقة كل منهما بحكمه ووصفه على الاخر .
181 - 2 ثم إذا بان كل منهما للاخر بلا مظهر حقيقة ( 1 ) وصفة ، لكن مع تميز يسير
علمي مدرج في كل منهما يسمى مشاهدة .
182 - 2 ثم إذا عاين كل منهما عين صاحبه بلا وصف وخصوصية - الا كون هذا
ظاهرا والاخر باطنا - يسمى معاينة .
183 - 2 وإذا تجلى كل منهما للاخر بعينه ووصفه وخصوصيته - ولكن لا يحجبه الوصف
عن العين - فهي حياة سارية فيهما ، وتلك الصفة والخصوصية اما علم أو أمر جامع بينهما أو عين
وجود منصبغ جميع النسب بصبغة ، فيؤمن هذه الحياة كل واحد منهما من موت الاعتدال
من الأحوال وموت الانفصال من هذا الاتصال وموت الغيلة عن أزل الآزال .
184 - 2 فإذا كانت هذه المقامات الأربع مقصورة عليه فهو في قبض ، فإذا انبسطت
حتى تخطى بواسطة اخر ، فهو في بسط ، وفي القبض والبسط معنى اخر هو انه إذا كان مدده في
هذه الأمور من حضرة جلال الغيب واطلاقه ينطوى السائر في جلبات القبض بحيث
لا يتفرع للادراك والنظر أصلا ، وإن كان في عين الجمال ، فيظهر في صورة خلق ( 2 ) وسؤال ،
فهو في بسطة حتى ربما يسكر من قوة الذوق فيتجاوز طوره ( 3 ) فإذا صحى تاب وذلك أعلى
مقام التوبة . ثم يتواصل بالامداد عليه فهو صلة بالممد ، ثم ينفصل عن الاتصالات المنتهى
عن نوع من الانفصال . ثم ينفصل من رؤيتهما لكونهما عين الاعتلال ( 4 ) ، وهذا كله من
شعب المرتبة الثانية من التلوين .
هامش
- بتدبر وتفكر وتأمل حتى ارجع إليه ثانيا للتصحيح والتنقيه لضيق المجال وعدم مساعدة الحال ، والتحقيق
وتمييز الصحيح من السقيم موكول إلى نظر خلص الاخوان الشاركين في المشرب والمحتد - ش
( 1 ) - بالجر بإضافة المظهر إليهما ، أو بالنصب على التميز - ش ( 2 ) - ملق - ل ( أي : تملق ) ( 3 ) - لسقوط التمالك
من شدة الطرب - ش ( 4 ) - أي رؤية الاتصال والانفصال عين الاعتلال لبقاء آنيته المنافية للفناء الذاتي ، وفي
بعض النسخ اعتدال من التعديل ، فالضمير راجع إلى الانفصالين - ش