( 45 - الزخرف ) فإنه لو لم يتمكن من الاجتماع بمن أمر بالسؤال عنه ما أمر ، ولا تتأول بان
المراد : واسأل أممهم وعلماء دينهم ، هل حكمنا بعبادة الأوثان في ملة من مللهم ؟ فان الامر على
ظاهره - أي والله - وعن رؤية ويقين أخبرت بذلك ، كذا ذكره الشيخ ولا ينبئك مثل
خبير .
420 - 5 ثم نقول : والغالب وقوعا في أمر المقيدين بالبرازخ رعاية العالي منا الأدب
معهم ، لكونهم معذورين ومحبوسين ، فيختار العالي منا الاجتماع به في حبسه تنزلا لا عجزا ،
فان الكامل لا يخلو منه محل ولا مقام ولا يعتاص ، أي ولا يشكل عليه أمر من التنزيل والتنزل ،
لتحققه بالحق الذي له الخلق والامر ، اللهم الا لموجب خفى يحتاج ذكره إلى مزيد بسط .
421 - 5 هذا كله علامات للكامل الذي ظهر بجميع أحوال الصورة وذي الصورة ،
ومتى لم يكن كما ذكر فليس بكامل ، بل ولا تائب ظاهر بجميع أحوال الصورة المتعلقة
بالخلقية وأحوال ذي الصورة المتعلقة بالحقية ، وكل من كان كما ذكر أو لم يكن كما ذكر
أدرى من غيره .
422 - 5 ثم نقول : هذه خاتمة الخاتمة لا خاتمة الكتاب ، لأنها تتضمن شيئين يتعلقان
بالانسان الكامل :
423 - 5 الأول وصية لا يراد بها ان يعمل عليها السامع ، بل المراد ان الانسان الكامل
يعمل عليها ، لما انه قد تعدى الأطوار والنصائح والتعملات ، ويراد بها تعريف حاله بهذه
العلامة أيضا ، وان يعلم بها المؤهل للكمال ما حصل له منه وما بقي عليه ، فلا يغلط بظن
حصول الجميع وبذل المجهود في السلوك حتى ينال المقصود أو يموت في الطريق ، قال الله
تعالى : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله
( 100 - النساء ) .
424 - 5 والثاني مناجاة بلسان من السنة الكمال .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 714
مساهمون: محمد خواجوى
ص٧١٤