230 - 5 منها : ان الظاهر أقوى حكما من الباطن واعم ، لان نسبته لمرتبة الجمع الذي له
الحكم المطلق بنفسه ولا حكم لغيره الا به أتم ، والباطن ليس له جميعة الظاهر ، فله الحق
وللظاهر الجمع بين الحق والخلق .
231 - 5 ومنها : انه لما صح ان الحق لا يبطن عن نفسه لم يكن ظهوره له عن بطون متقدم ،
فهما نسبتان لواحد يتعينان ثم يتجدد ادراكه وإليه ينظر قوله : كنت كنزا مخفيا فأحببت ان
اعرف ، لا بالنسبة إلى الحق .
232 - 5 ومنها : ان ما يفيض من الباطن اخذه الظاهر ، كما أن ما غاب مما ظهر فهو
راجع لما بطن ، ومن مظهر هما الليل والنهار .
233 - 5 ومنها : ان كل ما تفرق مما قد اجتمع فقد استهلك في دائرة جمع أكثر من
ذلك ، وما فنى مما تعدد فقد اندرج في واحد يتقلب كما قال تعالى : وان إلى ربك المنتهى
( 42 - النجم ) وإلى الله عاقبة الأمور ( 22 - لقمان )
234 - 5 فان قلت : فاجزاء العالم مفروع عنها والاختلاف في أحوالها فما معنى قوله :
ولدينا مزيد ( 35 - ق ) ؟
235 - 5 قلنا : يعنى به ما أفاد به الصبغة والسريان في كل ما مر عليه اتيانا بالبسط
الوجودي وعودا بالإجابة لداعى الحق عند حصول الكمال الذي أهل له المدعو ، كما ورد به
الامر الحق الإلهي لأكمل الكمل في قوله تعالى : إذا جاء نصر الله والفتح ( 1 - النصر ) حيث
ذكر في معناه : إذا جاء المدد الملكوتي والتأييد القدسي والفتح المطلق الذي لا فتح ورائه وهو
فتح باب الحضرة الأحدية والكشف الذاتي بعد الفتح المبين في مقام الروح للمشاهدة ،
ورأيت الناس المستعدين بالمناسبة التامة لقبول فيضك يدخلون في التوحيد والسلوك على
الصراط المستقيم مجتمعة كأنهم نفس واحدة ، فنزه ذاتك من الاحتجاب بمقام القلب الذي
هو معدن النبوة بقطع علاقة البدن والترقي إلى مقام حق اليقين الذي هو معدن الولاية الذي
لا يستمر الا بعد الموت ، ولذلك لما نزلت ، استبشر الأصحاب وبكى ابن عباس ، فقال صلى الله
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 666
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٦٦