يسمى الحق من حيثها بالمفصل ، وحينئذ سميت الارتباطات إن كانت متبوعة بالمناسبات
الصورية الجسمانية الطبيعية ، وإن كانت تابعة سميت أحوالا باعتبار تحول الذات فيها ،
وصفات باعتبار قيامها ، واعراضا باعتبار عروضها الغير الدائم ، ولوازم باعتبار
عروضها الدائم ونحو ذلك ، فإلى هذين الاسمين - أعني الظاهر والمفصل - يستند صور عالم
الشهادة والحس ، كاستناد ما خفى من العالم المعنوي والعقلي والمثالي والحسى إلى الاسم الباطن
والمدبر ، وهذه الأسماء الأربعة من أمهات حجبة حضرة الجمع ، أي من أصول التعينات
النسبية الكلية يندرج جميع النسب تحتها ، وكل تعين حجاب على ما تعين به .
71 - 5 فان قلت : إذا كانت كل حقيقة مطلقة اسمية في مرتبة كمال اطلاقها عين
الحضرة الجامعة ، كان ظهورها عين ظهور الحقيقة الجامعة ، فمن أين يختلف احكام المظاهر
وصورها ؟
72 - 5 قلنا : لان الحكم في كل مرتبة لأول ما يظهر حكمه من النسب في المراتب ، وهو
الحقيقة الاسمية التي صدر أول ميل الظهور عنها ، فاستتبعت الباقية بقوة الحقيقة الجامعة على
ما مر ، وان لم يخل كل عن كل ، لكن تعين ذلك الميل الأول ، - والله أعلم - لخصوصية قابلية
الجمعية المركبة في كل مرتبة لما قال قدس سره في التفسير : والأثر يحصل من المراتب
باعتبارين : حكم الجمع الإلهي الاحدى الساري واعتبار الأغلبية التابعة للأولية ، إذ
الغلبة بسبب الإحاطة ويظهر بالأولية والخاتمة عين السابقة . فللموجودات التي هي حروف
النفس الرحماني بحسب المراتب الخمس الكلية من حيث الحكم التركيبي والسر الجمعي الذي
ينصبغ به ويسرى اثره تداخل ومزج ، والغلبة والظهور في كل حال تركيبي انما يكون
لاحدها ، اما من حيث المرتبة فللحكم الجمعي واما من حيث الظهور الوجودي فللأولية
والإحاطة . تم كلامه .
73 - 5 ثم الحكم في الاخر لا غلب ما يستقر حكمه من الأسماء وهو ليس الأعين ما ثبت
له حكم الأولية أولا في أي مرتبة كان ، لما مر ان الخاتمة عين السابقة ، وفيما بين المبدأ والغاية
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 619
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦١٩