1138 - 4 واما صور حقائق الأصول فإبراهيم وموسى وداود وعيسى عليهم السلام
والجامع للكل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وعليهم ، وينقسم الأمم وأحوالهم ودرجاتهم
وشرائعهم بحسب ما ذكرنا ، وهكذا سائر الأنبياء .
1139 - 4 وأخبرت بالديار المصرية في مشهد غيبي كمالي امامي بخطاب صريح الهى حال
شهود حقيقة الخلافة بأمور : من جملتها انه ظهر إلى الان من الغيب نحو الفي خليفة ، وكذلك
عدد صفوف أهل المحشر وانحصارهم في مائة وعشرين صفا ، الثمانون منها لهذه الأمة والأربعون
لباقي الأمم ، فهو عدد يختص بقسم من الأقسام التي أشرنا إليها ، ولولا أن شرح كل قسم وذكر
صورة المطابقة يحتاج إلى زيادة بسط لذكرنا وأيضا يخرجنا عن بيان المقصود ، وانما هذا تنبيه
ليعلم ان خطاب الحق لكل رسول بكل كتاب هو ترجمة عن حال الرسول مع الحق من حيث
ارتباطه بأمته ومن حيث ما يشاركه فيه الأمة ، ويظهر من بين هذين صورة حالة الخصوصي
من حيث ما يمتاز به عن الأمة وبحسب ما يمتاز به عن الحق ، ومن حيث ما يتحد به مع ربه
فلا يمتاز عنه ومن حيث ما يضاهى الحق ويشاركه - وهذا هو القسم الخصوصي المذكور -
1140 - 4 فكل كتاب مخصوص فمحتده اسم من الأسماء الربانية ، ولسان ذلك الاسم
يترجم عن شأن كلي من شؤون الحق وعن الحق ، لكن من حيث تعينه بذلك الشأن وبحسبه ،
فالأسماء للأحوال والاحكام يتبع الأحوال والأحوال يتعين بحسب استعدادات الحقائق
المتبوعة والاستعدادات لا يتبع شيئا ولا يتوقف على شئ ولا يعلل بشئ سواها ، لكن
الوجودية الجزئية تابعة للكلية السابقة على الوجود العيني .
1141 - 4 واما اللغات فهي ملابس المعاني التي اشتملت عليها ، كل كيفية كلية وعلة
اختلافها اختلاف الكيفيات التي تتعين بالاستعدادات المختلفة في المراتب المختلفة ، وسبب
فهم أهلها هو حكم القدر المشترك في البين القابل بالاستعدادات المختلفة تلك الكيفيات
المختلفة كما بينا . تم كلامه .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 600
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٠٠