الجمعية بين النسبتين وهو عين النور الأحمدي الذي قال فيه : أول ما خلق الله نوري - ان أراد
بخلق معنى قدر - كما في : ان الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره ، وهذا التجلي
أصل الأسماء الإلهية المضاف إليها الربوبية بجميع معانيها ومنشأها ومنتهاها لقوله : وان إلى
ربك المنتهى ( 42 - النجم )
4 - 5 الثالث : ان هذا التجلي يتضمن كمالا ذاتيا محققا عند حقيقة السوائية بلا شرط
شئ ، وكمالا اسمائيا متعلقا ظهوره عند غلبة اثر الواحدية بتحقق البرزخية الثانية التي هي
صورة البرزخية الأولى وظلها القابلة للتجلي الثاني الذي هو صورة التجلي الأول وظله .
5 - 5 الرابع : ان الكمال الذاتي مقتضاه الأول كمال جلاء الذات ، أي ظهوره لنفسه
بجميع اعتبارات الواحدية مندرجة في عين الواحدية على ما يظهر صورها مفصلة في
المراتب إلى الأبد ، فكان الذات الأقدس بهذا الشهود في مجلي البرزخية الأولى غنية عن
العالمين بشهوده إياهم - شهود مفصل في مجمل - ومقتضاه الثاني كمال استجلاء الذات ،
وهو ظهوره لنفسه بأحدية جمع جميع اعتبارات وأحديته برجوع الكل إليه على نحو ما
كان عند كمال الجلاء المذكور ، لكن من حيث الكمال الإنساني المضاهى لعين البرزخية الأولى
بحكم عدالته واحدية جمعيته .
6 - 5 فمظهره الحقيقي الصوري : عين المزاج الأعدل العنصري المحمدي ، والمعنوي : قلبه
التقى النقي الذي وسع الحق من حيث تجليه الأول وحقيقته التي هي عين البرزخية الأولى -
وهى الحقيقة الأحمدية - ولتحقيق حكم الوترية المحبوبة يكون صورة وارث ذوق ولايته -
لا حقيقة نبوته صلى الله عليه وآله الذي هو الخاتم أيضا - عين ذلك المظهر .
7 - 5 واما الكمال الأسمائي فيقتضى أيضا كمال الجلاء والاستجلاء . اما كمال الجلاء
فقسمان :
8 - 5 أحدهما ظهور التجلي الثاني الغالب عليه حكم الواحدية الذي مجلاه عين البرزخية
الثانية المشتملة على أصول الصفات السبع المعينة من التجلي الأول للأئمة السبعة
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 602
مساهمون: محمد خواجوى
ص٦٠٢