1129 - 4 وصاحب هذه المرأة يقابل كل شئ بالطهارة الصرفة ليظهر كل من شاء
بما هو عليه في نفسه ، وشأنه ان يحفظ على كل شئ صورته الذاتية الأصلية على ما كانت في
ذات الحق أزلا ، وذلك ما دام محاذيا له ، فان انحرف عن كمال مسامته لاقتضاء حكم
حقيقته الانحراف ، فلا يلومن الا نفسه .
1130 - 4 واما حكم من نزل عن هذه الدرجة فبحسب قربه وبعده من هذا المقام وزنا
بوزن لا يتخرم ولا يختل ، فان ذلك من سنة الله ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 23 - الفتح ) تم
كلامه .
1131 - 4 وثانيهما انه السنة وعبارات تخبر عن أحوال الحق عندهم ومعهم وعن النسب
والإضافات الناشئة في البين من حيث إنهم بحقائقهم المتبوعة وأحوالهم التابعة من مظاهر
شؤونه ومجالي أسمائه ، وهو سبحانه مرآة لأحوالهم ، بحيث لولا ذاته سبحانه لكانوا عدما
محضا ، إذ لا ظهور الا بنور الوجود وهو متقلب في تلك الأحوال ، أي ظاهر فيها شيئا فشيئا ،
كما هو مؤثر في ظهورها كما قال الله تعالى : الله نور السماوات والأرض ( 35 - النور ) وقال :
كل يوم هو في شأن ( 29 - الرحمن ) ونحوهما ، وإلى هذا القسم ينظر الآيات الدالة على الحكمة
النظرية التي هي الاعتقادات .
1132 - 4 قال الشيخ قدس سره في النفحات : وهنا موضع تنبيه وهو ان الشؤون الكلية
الإلهية التي صرحنا انها كيفيات كالأجناس لما تحتها ، فيسمى من حيث رتبة جنسيتها
أسماء أول ومفاتيح الغيب وأمهات الصفات وغير ذلك من الألقاب ، ويسمى الصور
الوجودية الظاهرة باحكام تلك الشؤون ملائكة وأنبياء ورسلا وأولياء وغير ذلك ، ويتدرج
الامر متنازلا - تنازل الأنواع والأجناس النسبية - حتى ينتهى الامر إلى الاشخاص وأحوال
الاشخاص . تم كلامه .
1133 - 4 قال الفرغاني : ولما كان الكتاب القرآني المحمدي أجمع الكتب لمعاني جميعها ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 597
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٩٧