1033 - 4 الخامس السنة الدعاء والطلب وهى اما لسان الظاهر ، قال في التفسير : أعني
الصورة ، فهي لسان القال ، واما لسان الباطن وهو غيره ، فالطلب اما بهما أو بأحدهما ، لكن
لسان الظاهر لا يخلو عن بعض رقائق الباطن ولسان الباطن ليس له تقيد الظاهر ، وان لم يعر
عن ارتباطه وعن حيثية ترجمة الظاهر عنه وعن حكم المقام والحال الذي هو تحت حكمه ، ثم
لسان الباطن .
1034 - 4 قال في التفسير : انه قد يكون لسان الروح ولسان الحال ولسان المقام
ولسان الاستعداد الكلى الذاتي الغيبي الساري الحكم من حيث الاستعدادات الجزئية
الوجودية . تم كلامه .
1035 - 4 وعلى الجملة فليعلم ان الانسان له من حيث حاله الكلى وكونه انسانا لسان
وهو اللسان الجامع - بل السنة - لأنه مجموعها ، وهكذا من حيث استعداده الجملي الأصلي
وكذا من حيث كل نشأة يكون فيها ومن كل صورة يظهر بها نفسه ، وكذا لكل استعداد من
استعداداته الجزئية الوجودية لسان وهو في كل نفس من أنفاسه طالب ، فتارة بالبعض وأخرى
بالمجموع وتارة عن علم وشهود وشعور وحضور وأخرى بدون أكثر ذلك أو بعضه ،
وتارة يجمع بين طلبين من جهتين : أحدهما عالما وأخرى جاهلا ، ثم قد يكون الطلب في
هذا الجمع على وجه يقتضى سرعة الإجابة أو بطؤها من الوجه المجهول ويقتضي عدم الإجابة
أو تأخرها من الوجه المعلوم المقصود .
1036 - 4 والسادس الإجابة من الحق تعالى وهى تعين علم الحق سبحانه واثر ذلك
التعين في حق الطالب باعتبار ما منه من التوجه المذكور بتفاصيله ، إذ ما منه سبحانه متعين
بحسب ما من الطالب .
1037 - 4 قال في التفسير : الإجابة على ضروب : الأول إجابة في عين المسؤول وبذله
على التعيين دون تأخر أو بعد مدة . الثاني اجابته بمعاوضته في الوقت أو بعد مدة .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 567
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٦٧