الثالث إجابة ثمرتها تكفير السيئات ، وقد نبهت الشريعة على ذلك . الرابع إجابة ب ( لبيك )
أو ما يقوم مقامه . تم كلامه .
1038 - 4 فنقول : لسرعة الإجابة وبطؤها بعد ما مر قواعد :
1039 - 4 الأولى ان الطلب بغير لسان الاستعداد يتبع لسان الاستعداد وما يؤيده
واقترن به بحكم الأغلبية ، إذ تأخر ظهور حكم هذه الشروط يوجب تأخر الإجابة عن زمان
الطلب أو حرمانه عن الإجابة ، وحاصله توقف الإجابة على تمام الاستعداد .
1040 - 4 الثانية ان التقيد ببعض المطالب والمقامات على التعيين مع الحجاب يوجب
غالبا طلب ما لا يحصل أو يتأخر حصوله ، اما مع الكشف فلا ، إذ يمنع الكشف عن طلب ما
لا يحصل الا بالوجه السالف ، وكذلك المعرفة والسراح ، أي عدم التقيد يقتضيان ان لا يطلب
الا ما يحصل ولا بد غالبا - وان تأخر حكم الان أو الشأن المقتضيين لتأخر تمام استعداده -
1041 - 4 فان قلت : أليس عدم الإجابة وحرمانها المذكور في هذه الأقسام مما ينافي قول
الشيخ الكبير رضي الله عنه في الفص الشيثى : لولا ما أعطاه الاستعداد للسؤال ما سأل ،
وقوله : والتعجيل بالمسؤول فيه والابطاء للقدر المعين عند الله تعالى ، فإذا وافق السؤال الوقت
أسرع بالإجابة ، وإذا تأخر الوقت اما في الدنيا واما في الآخرة تأخر المسؤول فيه لا الإجابة التي
هي لبيك من الله تعالى . فشرحه الشيخ الجندي بقوله : لان الله تعالى أوجب على نفسه الإجابة
بقوله : ادعوني استجب لكم ( 60 - غافر ) وانه لا أوفى من الله بعهده ووعده ، فإذا دعاه العبد
أجابه في الحال ب ( لبيك ) وذلك في مقابلة ما يلبى العبد إذا دعاه ، ولكن الله إذا علم من العبد
تأخر ظهور الاستعداد الحالي لحصول المسؤول ، هيأه في الحال بما يعينه على كمال القابلية
والاستعداد ويعده لقبول تجلى الإجابة في عين المسؤول ، فكل دعاء من كل داع يدعو الله مجاب
ويتوقف على تمام الاستعداد ، فإذا جاء أمر الله قضى بالحق وخسر هنالك المبطلون ( 78 - غافر )
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 568
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٦٨