1042 - 4 قلت : نعم قد لا ينافيه ، اما لان المراد بالحرمان هنا الحرمان عن عين المسؤول
فلا ينافيه الإجابة في الجملة بما مر من سائر الأقسام الإجابة ، من الإجابة ببدله الذي هو خير
له في الوقت أو بمعاوضة بعد الوقت أو بتكفير السيئات أو الحرمان في الدنيا ، فلا ينافيه
الإجابة ب ( لبيك ) ونحوه وتأخيره إلى الآخرة ، إذ قد ذكره الشيخ الكبير قدس سره في أقسام
الإجابة .
1043 - 4 الثالثة من قواعد سرعة الإجابة بعد ما مر من التوجه الاحدى وصحة
التصور ودوام المطاوعة ان يكون المطلوب بلسان تمام الاستعداد لتوقف الفيض المقدس
عليه .
1044 - 4 الرابعة ان لسان الحال يلي لسان الاستعداد في المرتبة ، لان هذا قسم من
أقسام ذلك كما قلنا : إن للشأن والآن الإلهيين مدخلا في تمام الاستعداد .
1045 - 4 فنقول في تفصيل حكم المطلوب بلسان الحال : إذا ورد على العبد من شؤون
الحق أمر ما من تجل أو خطاب أو كلام بأمر أو نهى أو غيرهما ، فهذا الحال لا يخلو اما يرد
على غير تام التحقيق بمعرفة الحق وشهوده ، أو على المحقق لذلك ، فان ورد على غير المحقق فاما
ان يكون الوارد مناسبا لما استدعاه لسان طلبه وعلمه أولا ، فان ظهر المطابقة قبل ما ورد
وانتفع به وتحقق الإجابة والانعام - وان لم يظهر المناسبة - ظن أنه محروم ، وربما لم يقبل
وتحير وارتاب وحزن .
1046 - 4 وان ورد على المحقق المتمكن ولا شك انه عالم بمناسبات الحقائق وألسنتها
واستدعاءاتها ومضاداتها ، فان حصل التناسب علم أن لسان الطلب الظاهر ناسب الطلب
الحالي الاستعدادي الذاتي ، فلذا وقعت الإجابة على الوجه المعلوم المقصود ، وان لم يجد
تناسبا تثبت ناظرا في أحوال ذاته مفتقدا حقائقه التي تحوى عليها نشأته من عوارض ولوازم
تلزمه بحسب الان والشأن الإلهيين ، عالما بان الحق حكيم لا يعطى أحدا ما لا يستحق
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 569
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٦٩