ومرتبة استخلاف الحق والاستهلاك فيه عينا ، والبقاء حكما ، وليس بعد هذه المرتبة مرمى
لرام . كذا في التفسير
115 - 2 وهذا موضع للبسط فيه مجال ، بل استيفاء ما لا نهاية له من موازين الكمال
والأكملية في مرتبة الكتب المتناهى محال ، مع أن ضبطه في الجملة إلى علم السلوك انسب ،
فرأينا ان إشارة ما إلى أمهات المقامات هنا إلى تشويق التحقيق أقرب .
تنبيه
116 - 2 ربما يقع الموافقة بين البيان النظري والبيان العياني الذوقي في العبارة ، اما
لكونها واضحة ( 1 ) في المعنى المراد ، أو لإحاطة المقام على ما يأخذ المحجوب المتوجه بفكره
والمعتنى ( 2 ) به المتوجه ( 3 ) بقلبه ، وإن كان بين المأخوذين فرق ، فما بالتوجه القلبي مأخوذ
كشفا دون تعمل وبمحل طاهر ( 4 ) لا شوب فيه ، فيبقى الوارد على طهارته الأصلية ، وما
بالتوجه الفكري مأخوذ من خلف حجاب الفكر البشرية بتعمل وبمحل غير طاهر ، فيكسى
الوارد الشوب والشين .
117 - 2 فيميز الكلمة ( 5 ) الواحدة إلى كلمتين ، لسعة العطاء الإلهي الذاتي أو الأسمائي
وتحقيق ( 6 ) حكم القبضتين كما قال تعالى : كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
( 20 - الاسراء ) وذلك هو سبب تشتت الآراء وتشعب الأهواء بحيث لا يكاد يتطابق عليها
أهل زمان - فضلا عن أن يتصالح عليها نوع الانسان - وإليه أشير في قول أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) - أي عند صاحب العيان - ش ( 2 ) - بصيغة المفعول عطف على محجوب - ش ( 3 ) - بصيغة
الفاعلي في كلا الموضعين - ش ( 4 ) - متعلق بقوله : مأخوذ ، عطف على دون تعمل - ش
( 5 ) - تفريع على مجموع ما سبق ، أي بحسب المحل الطاهر الغير الملون والمحل الغير الطاهر الملون ينقسم الوارد
إلى قسمين ، كما قيل : لون الماء لون انائه ، وفي المحل الغير الطاهر بقيد القطع واليقين - دون المحل المنصبغ - ش
( 6 ) - عطف على قوله : سعة ، أي قبضة اليمين والشمال وكلتا يديه يمين مباركة لأجل استعداد المحل ، والعطاء
في كل محل قابل على حسب قابليته بمقتضى العدل ولوجوه أخرى ليس هنا مقام بيانها ، تدبر - ش