الأجسام البسيطة ثالثة نتائج النكاحات الخمسة : نكاح الأسماء ونكاح الحقائق ونكاح
الأرواح ، واما باعتبار ان العرش أول مظهر لمجموع العوالم الثلاث التي هي عالم المعاني
وعالم الأرواح وعالم المثال ، إذ عند اعتبار التثليث في حقائق الطبيعة الأربعة يتعين اثنى عشر
قسما في العرش ، فهلا صح لذلك الاعتبار ان يكون العرش مظهرا للنفس ( 1 ) ؟
819 - 4 قلت : لأنها كثرة ( 2 ) اعتبارية وهذه كثرة محققة الصور ، فشتان ما بينهما ، وسر روح
الكرسي الاسم الرحيم لاشعاره بخصوصية الوجود في كل موجود ، فالمعتبر فيه جهة تفصيل
الرحمة وكثرتها - كما في الكرسي -
820 - 4 واعلم أن الرحمن الرحيم كما يعتبر ان اجمالا وتفصيلا - أعني عموما وخصوصا - في
ذات الوجود ، يعتبر ان في الصفات والكمالات ، لهذا حمل الشيخ قدس سره ما في البسملة على الأول
وما في الفاتحة على الثاني ليتحقق الإفادة ويمحق الإعادة ويستوفى وجوه الإرادة ، وهيهنا
أيضا يمكن حملها على الاعتبارين ، لكن الأول أولي كما أخبرنا لأنه أشار الشيخ قدس سره هيهنا .
821 - 4 ثم نقول : وجميع الأفلاك صور المراتب والحضرات وكواكبها صور الأسماء
الإلهية ، لان الأسماء مؤثرة حسب محلية المراتب ، فبذلك ظهر في الكواكب بحسب محلية
الأفلاك نضدا علوا وسفلا وحركتها سرعة وبطوء ، وفي الجملة بحسب الأوضاع الفلكية
المشتملة على أنواع الاتصالات الكوكبية .
822 - 4 فان قلت : المفهوم من هذا التقسيم ان ليس الأفلاك مظاهر الأسماء ، وقد مر ان
كل موجود يستند إلى الحق باسم معين من حيث خصوصية توجه الحق إليه بحسبه ، فهو مظهر ذلك الاسم .
823 - 4 قلت : الأفلاك كذلك لما قال الشيخ قدس سره في الفك السليماني : ان كل
هامش
( 1 ) - حاصلة : انه قد اعتبر البروج الاثني عشر فيه فلم لم يصح بذلك الاعتبار ان يكون مظهرا للنفس ؟ - ش
( 2 ) - أي في العرش تكون الكثرة اعتبارية بخلاف الكثرة في الكرسي ، فإنها محققة وسر روحه في الأسماء الرحيم
لاشعاره . . . إلى آخره - ش