وإلى العوارض - ان لزمتها بشرط أو شروط فيتوقف على ذلك - وهذه كالأحوال المتحولة
وغيرها من الاحكام التي هي الآثار المترتبة ، ولكون المراتب هي الحقائق الكلية المعتبر فيها
لحوق لواحقها اللازمة أو العارضة كانت أخص من الحقائق . ولوضوح هذا الأصل
مقدمات تنبيهية :
792 - 4 المقدمة الأولى : ان أصول أصول العوالم واعم عمومها في العقلية اللوح
والقلم ، وفي المثالية الطبيعة الكلية التي هي محل عالم المثال معتبرة في الهباء الذي هو محل كيفياتها ،
وفي الحسية الطبيعة الجزئية العنصرية ، ففي الجوهرية العرش والكرسي والأفلاك والكواكب
والشمس والقمر والعناصر المطلقة ، وفي العرضية أنوار الكواكب وحركات الأفلاك .
793 - 4 قال الشيخ قدس سره في الفلك السليماني : وبعالم الحس الذي أوله صورة
العرش المحيط بجميع المحسوسات المحدد للجهات انتهى السير المعنوي الوجودي الصادر من
غيب الهوية في مراتبه الكلية للظهور ، لان ما بعد العرش انما هو تفصيل وتركيب ، لهذا
صدق سر الاستواء الرحماني عليه بمعنى التمامية في درجات السير المعنوي لتكميل مراتب
ظهورات الوجود وبمعنى الاستيلاء الحكمي المنبث من العرش ومما فوقه في السماوات
والأرض وما بينهما ، ولم يزل الامر يتدرج في السير حتى انتهى إلى النوع الإنساني فكان هدفا
لجميع القوى الطبيعية والسماوية والتوجهات الملكية والآثار الفلكية . تم كلامه .
794 - 4 المقدمة الثانية : ان المظهر كما يكون للأسماء مطلقا ، فقد يترتب المظهرية
بحسب المراتب وينتهى إلى الانسان وإلى انهى دركات الجزئية الحسية ويبتدئ من التعين
الأول ، فالمحسوسات مظاهر المثاليات والروحانيات ، والأشباح مظاهر الأرواح ثم الأرواح
مظاهر المعاني والحقاق وهى مظاهر النسب الأسمائية والعلمية المشتمل على كلها تفصيل
التعين الثاني ورتبة الواحدية ، وهى مظهر التعين الأول والوحدة الحقيقية المطلقة الجامعة
للواحدية والأحدية ، وهو أول مظهر للغيب الإلهي المطلق ، لذا سماه الشيخ قدس سره في
التفسير . أول مراتب الشهادة نزولا وتركيبا وآخرها عروجا وتحليلا .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 503
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٠٣