( 11 - فصلت ) أي أقبلا على قبول صورة أعطاها المصور لكل منكما طوعا من حيث
كمالكما الجزئي المتضمن للعلم بخيرية قبول ما يصدر عن الحق بالاختيار والميل إليه بالذات ،
وكرها من حيث عدميتكما الامكانية المقتضية للجهل بذلك ، فتلزمان بالقسر والقهر
لاظهار الكمال ، فقالتا آتينا طائعين ( 11 - فصلت ) لقربهما من الفطرة وغلبة حكم الوحدة
والاجمال على حكم الكثرة والتفصيل ، اللذين هما من خواص الامكان .
726 - 4 فلما سرى حكم الحركة الحبية الأصلية والاجتماعات الأسمائية بحكم الاسم
المصور في تلك المادة المرتوقة الدخانية في مرتبة الحس تحركت من حيث نقطة مركزها
حركة دورية ، وتصورت بصورة سماء أولي من وجه ورابعة من وجه ، فصارت مظهرا
لصفة الحياة وغلبة الحرارة .
727 - 4 وعين الاسم المصور بموجب المرسوم الكريم للاسم المتعين بها ، وهو الاسم الحي
مظهرا نورانيا هو الشمس ، فكانت كالنفس المدبرة لهذه الصورة السمائية ، ثم عين
فوقها ثلاث سماوات وتحتها ثلاثا ، وعين لكل نفسا مدبرة هي كوكب يختص بكل
سماء .
728 - 4 فالسماء الرابعة التي هي وسط السماوات مظهر صفة الحياة والشمس مظهر
الاسم الحي الجامع وظهور سلطنة سادنه الذي هو المحيى فيه أتم ، والثالثة مظهر الإرادة
والزهرة مظهر الاسم المريد وظهور حكم سادنه الذي هو المصور من وجه فيه أكثر ، والثانية
مظهر الأقساط والعدل والعطارد مظهر الاسم المقسط وحكم تابعه الذي هو البارئ من
وجه فيه أظهر ، والأولى مظهر القول ، ولهذا كان بيت العزة الذي هو منزل القرآن في تنزله
جملة مختصا بها ، والقمر مظهر الاسم القائل ، وسلطنة تبعه الذي هو الخالق من وجه فيه
أقوى ، والخامسة مظهر القدرة والمريخ مظهر الاسم القادر وقوة سادنه الذي هو القاهر فيه
أقوى ، والسادسة مظهر العلم والمشترى مظهر الاسم العالم وسلطنة تابعه الذي هو الحكيم فيه
أظهر ، والسابعة مظهر الجود ، ولهذا كان إبراهيم عليه السلام موصوفا به وبالقيام بحقوق
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 481
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٨١