ويظهر في عالمين : عالم الخيال كقوله تعالى : يخيل إليه من سحرهم انها تسعى ( 66 - طه ) وفي
عالم الحقيقة : مثل المعجزات والكرامات ، ومنهما كانت الخواص للأشياء التي تفعل بالخاصية .
588 - 4 قال : ثم أدار سبحانه في جوف الكرسي الفلك الأطلس ، ونسبته إلى الكرسي نسبة
الكرسي إلى العرش كحلقة في فلاة ، وبينهما عالم الرفرف ، وهى المعارج العلى ، وفيه خلق
عالم المثل الانسانية وتسبيحهم : سبحان من أظهر الجميل وستر القبيح . وهم عالم الحجب
وفيه مقام جبرائيل وفيه الملائكة المقسمات وإليه ينتهى علم علماء الرصد ولا كوكب فيه
والبروج فيه تقديرات ، فهو يقسم على اثنى عشر قسما جعل في كل قسم ملكا من الملائكة
وهو رئيس ذلك القسم تحف به ملائكة من المقسمات وسموا بأسماء صورهم في عالمنا .
589 - 4 فالملك الأول على صورة الميزان وطبيعة قسمه حار رطب ، وولاه الحكم في عالم
التكوين ستة آلاف سنة ، وهو أول فلك دار بالزمان وفيه حدثت الأيام دون الليل والنهار ،
وكانت أول حركته بالزمان بهذا الملك ، وقد استدار في زمان رسول الله صلى الله عليه
وآله ، قال عليه وآله السلام : ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق ، وجعل بيد هذا
الملك مفتاح خلق الأحوال والتغيرات والزمان الذي خلق الله فيه السماوات والأرض وهو
متحرك .
590 - 4 والملك الثاني على صورة العقرب وطبيعة بيته بارد رطب ، وولاه خمسة آلاف
سنة ، وبيده مفتاح خلق البارد وهو ساكن .
591 - 4 والثالث على صورة القوس وطبيعة بيته حار يابس ، وولاه أربعة آلاف سنة ،
بيده أزمة الأجساد النورية والظلمانية ومفتاح خلق النبات .
592 - 4 والرابع على صورة الجدي وطبيعة بيته بارد يابس ، وولاه ثلاثة آلاف سنة ،
وهو متحرك ، وبيده مفتاح الليل والنهار .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 450
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٥٠