والفتق والفلق والزرع والخلق والجعل والاخراج ، هذا كلامه وفروقها ( 1 ) يعرف في الفكوك .
240 - 4 فان قلت : فكيف مثل الشيخ قدس سره الأسماء الذاتية فيما سبق بالحياة من
حيث هي والعلم من حيث هو وغيرهما وعرفها بما هو عام النسبة إلى المتقابلات ، وقد قيل إنها
من الاسرار المحرم افشائها ؟
241 - 4 قلت : هي أسماء الذات وهذه الأسماء الذاتية ، وان اطلق إحداها على الأخرى
بنوع اعتبار ، إذ الاسرار حقائق المذكورات المتحدة في التعين الأول ولا يعرفها الا
المحمديون .
242 - 4 واما ثالثا : فلان الموجودات كلمات الحق لظهورها بالقول الإلهي المعبر عنه ب
( كن ) لكل مراد تكوينه ، والقول الذي هو التكوين عين الاجتماع المخصوص الأسمائي كما مر ،
والاجتماع ليس أمرا زائدا على الأسماء المجتمعة فهو عين المكون - اسم مفعول - فالمكون
عين كلمة المكون - اسم فاعل - .
243 - 4 فان قلت : فكلمته عينه فيكون المكون عين المكون ؟
244 - 4 قلت : كلمته عينه إذا نسبت إليه كسائر الصفات ، اما باعتبار امتيازها النسبي
ونسبتها إلى الحقيقة الكونية القابلة من حيث إنها قابلة - فلا - لما سبق من قول الشيخ في
الورق السابق : ان الوجود ليس ذاتيا لسوى الحق ، فعلم أن الوجود لسوى الحق ثابت ، لكن
نسبى أو إضافي ، فكل وجود له بالحقيقة والذات ويكون لغيره بالنسب والإضافات .
245 - 4 ثم أصل كلمات الحق ومادتها هذا الوجود الساري المسمى بالنفس الرحماني ، كما أن
أصل الكلمات الانسانية هو النفس الساري بحكم الطبيعة فشبه به ، ولذلك كما تعددت
الحروف العلمية والوجودية - أعني الحقائق البسيطة - وكذا الكلمات العلمية والوجودية -
أعني الحقائق المركبة - بحسب فنون تقاطع النفس الرحماني واستقرار الوجود المنبسط في
مراتب المخارج التي هي الحقائق الكلية البسيطة أولا وبحسب التركيب العلمي ثم الحسى
هامش
( 1 ) - أي الفروق بين الأسماء المذكورة من الفطر والفتق والخلق . . . إلى آخره - ش