نظيرها النقطة في مطلق البياض إذا جاش بنفسها في نفسها ، أي من حيث يطلب الامتداد
والاتساع والتنزل ، فامتد للتفصيل بحقيقة النفس ، كان في مبدأ الامتداد وحدانيا جمعيا
مشتملا على حقيقتي الظاهرية والباطنية والفعل والانفعال ، ولان القابل غير خارج عنه
يتعطف الفيض النفسي على نفسه ، فيحصل بالعروج والرجوع صورة الإحاطة بحقيقة
فلك الإشارة ، فالنصف الاعلى من هذا الفلك وفسره بأحدية جمع النفس الرحماني والحقائق
الوجوبية الربانية الفعلية محيط بعماء الرب وفيه صورة الربوبية واشخاص الحقائق
الإلهية النورية الوجوبية ، كما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وآله عند سؤال أبى رزين
العقيلي منه : أين كان ربنا قبل ان يخلق الخلق ؟ . . . الحديث . والنصف الأسفل عماء الكون
واسمه غماء - بالمعجمة - ومشتمل على الصور الكيانية وموجودات الحقيقة الامكانية
ما بين معنويتها الشأنية ومجرداتها العقلية والنفسية الروحانية وطبيعتها الجسمانية وعنصريها
الأركانية ، سماويها وارضيها ، وروحانيها الملكية والجنية وغير ذلك من الصور المثالية
المطلقة والخيالية المقيدة والصور الذهنية واللفظية والرقمية ، فافهم . هذا كلامه .
234 - 4 ويعلم منه ان الهوية الكبرى التي هي أول الأوائل كالنقطة والتعين الأول
كالهمزة والنفس الرحماني كالألف في أنه أول الامتداد الاحدى وبتمام الامتداد الاحدى
يحصل مرتبة العماء الجمعي ، لذا أشار بالفهم .
235 - 4 وانما عبر الوجود المنبسط بالنفس .
236 - 4 اما أولا : فلاشتراك الوجود المنبسط مع النفس المختص بالطبيعة في نشأتنا
الميزانية المشار إليها بقوله تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ( 53 - فصلت ) إذ
كما يدل النفس الرحماني الذي هو الوجود المنبسط على الأكوان على وجود موجده
بكمالاته ، كذلك النفس الإنساني يدل على على كون محله مظهر جمعية تلك الكمالات
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 366
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٦٦