الجامعة محبة الإرادي ، لأنه بالنسبة إلى إحدى حقائقها الطالبة أولا للظهور إرادة ويسمى
هذا الاجتماع الواقع بين الأسماء الذاتية لتوليد الصور الوجودية العامة السارية النكاح الأول ،
إذ لا اجتماع قبله - وان لم يعده الشيخ قدس سره في بعض الأحيان من مراتب النكاح ،
لكونه غيبيا غير مثمر وجودا عينيا ويسمى أيضا منزل التدلي ، لأنه محل ابتداء التنزل
بالصدور الأول ومرتبة العماء لكونه مادة تعينات الحقائق وحضرة نفوذ الاقدار ، لأنه
مبدع كل اجتماع واصدار ومتوزع وجودات الآثار ودقائق الاقدار .
250 - 4 فان قلت : كيف سمى الوجود العام والتجلي الساري بالمرتبة ، والتجلي صاحب
المرتبة لا عينها كما مر مرارا ؟
251 - 4 قلنا : لما لا غير ثمة ، لا فرق بين القابل والمقبول وبين التجلي الظاهر وتعينه الا
بالنسبة ، والكل اعتبارات لنفس واحدة ، فيصدق على ذلك التجلي الوجودي الذي
وجوده ذاتي ان يسمى باعتبار ذاته وجودا وباعتبار ذاته ومرتبته البرزخية الجامعة ( الله )
وباعتبار ظهوره لنفسه وكليته ( رحمانا ) وباعتبار انبساطه نفسا وباعتبار ماديته الشاملة
مرتبة العماء .
252 - 4 قال الشيخ مؤيد الدين الجندي : التعين صورة المتعين فماله وجود بدون
المتعين ، وهو النفس الرحماني الذي هو مادة لصور الموجودات الكونية ، كما أن نفس الانسان
ينبعث من القلب وله تعين في القلب غير متميز عن المتعين ، فللألف الذي هو الواحد أو
النفس الإنساني أو النفس الرحماني أو الوجود الساري ثلاث مراتب :
253 - 4 إحداها قبل امتداده وهو مرتبة اجماله وأحديته واستهلاك اعداده بحيث لا يظهر
أعيانها ولا يتميز ، وهو اعتبار النفس الإنساني في غيب قلبه ، والنفس الرحماني في غيب عين التعين
الأول وهو مقام كان الله ولا شئ معه ومقام كون النفس في قبضة المتنفس واستهلاك الكثرة
الأسمائية في الأحدية الذاتية ، وبه يندرج الألف في النقطة اندراج سائر الحروف في الألف .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 370
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٧٠