نسبها ، أي من الحقائق التي هي النسب العلمية ، لأنها المتصفة بالطلب للمربوب ، لما علم مرارا
من حكم كل ما يقتضى التضايف من الحقائق والنسب والمراتب والنعوت وغيرها ، ونسبة ( 1 )
الحكم إلى شئ صادقة ولو صدقت ببعض اعتباراته ، فهذا مثل قول العرب بنو تميم : تقرى
الضيف وتحمى الحريم ، إذا كان فيهم من يفعل ذلك .
216 - 4 ويمكن ( 2 ) ان يقال : الأحكام المشتركة كما مر يمكن ( 3 ) نسبتها إلى الحق والخلق
بالاعتبارين ، كما أن ايجاد الأعمال الاختيارية مما ينسب إلى الخلق صورة وإلى الحق حقيقة ،
لكن من حيث المظاهر ، كما سلف آنفا في العبادة ، فصح نسبة الخلق إلى الكل باعتبار نسبة
بعض إلى بعض .
217 - 4 منه قولهم : القوم بنوا مدينة ، وقد مر ان المعنوية مشتركة بين الطرفين ، وهذا
وجه ثالث ، وفي قوله تعالى : فتبارك الله أحسن الخالقين ( 14 - المؤمنون ) إشارة إلى الشركة
بنوع جامع بين التشبيه والتنزيه كما سلف .
الأصل السابع
في كشف سر المطلوب الاجمالي
218 - 4 وهو الصورة الوجودية المسماة بالوجود العام باعتبار - لعمومها - والنفس ( 4 )
الرحماني - لأول ظهورها البخاري - والخزانة الجامعة وأم الكتاب المسطور - لكونها مادة
الموجودات - والتجلي الساري لسريانها فيها والرق المنشور لنشرها - أعني انبساطها عليها -
والرحمة العامة والرحمة الذاتية الامتنانية - لاطلاقها وعدم توقفها على قيد - وصورة
العماء ، لان حقيقتها ومعناها الحقائق المتعينة بالتعين العلمي ، أسمائية فاعلة كانت ليظهر بها
هامش
( 1 ) - هذا هو الوجه الأول لصحة نسبة الحكم ، أي الخلقية إلى الحقيقة الجامعة للحقائق الإلهية والكونية - ش
( 2 ) - هذا هو الوجه الثاني - ش ( 3 ) - خبر لقوله : الأحكام المشتركة - ش ( 4 ) - عطف على الوجود العام ،
أي المسماة بالنفس الرحماني وكذلك قوله : والخزانة الجامعة والتجلي الساري والرق المنشور ونظائرها - ش