للمدارك ، فان الوصف الأعم لكونه قيدا للموصوف صار به انزل من المطلق ، ولكنه
لعمومه صار أقرب إلى الفهم فسمى به .
97 - 4 فان قلت : قد مر ان ذات الحق هو الوجود المطلق ، ولتعينه الأول بأنه هو هو
ومحلية الاعتبارات اطلق عليه الذات ، فيكون الوجود العام - أعني المطلق - اسمه المطابق ،
وقد قال الشيخ قدس سره : لا ان ذلك اسم مطابق للامر نفسه .
98 - 4 قلت : المقيد بالاطلاق غير المطلق عن الاطلاق والتقييد ، فالمراد بالوجود العام
هو الأول المقيد بالعموم وذات الحق هو الثاني فلم يطابقه ، على أن الاسم انما يطابق ( 1 ) حقيقة
المسمى ، وقد مر ان كل متصور متعين لا مطلق ، وان تصور كل بحسب نفسه ، لا كما عليه
المتصور ، فكيف يطابقه ؟
99 - 4 فان قلت : ذات الحق سبحانه هو النور لقوله تعالى : الله نور السماوات والأرض
( 35 - النور ) والنور هو الظاهر لنفسه والمظهر لغيره ، وهو ( 2 ) الظاهر أيضا لقوله تعالى :
والظاهر والباطن ( 3 - الحديد ) أي الجامع بينهما ، وكل ما ظهر فلا عموم له ، فكيف سمى
الحقيقة الجامعة بالنور والظاهر ؟
100 - 4 قلت : النور والظاهر وأمثالهما من الأول والاخر والقابض والباسط وغير
ذلك من المتقابلات صور الأحوال النسبية لهذه الذات ومراتب تعينات وتعددات لها ،
يتفاوت حسب تفاوت القابليات المظهرية ، وقد مر في الفصول ان تعدد النسب لا يؤثر في
تعدد الأصول ، لا أسماء ( 3 ) الذات من حيث هي ، كالأسماء العامة النسبة إلى المتباينات على
ما مر مما هي إذا نسبت إلى الذات تكون عينها ، واطلاقها كاطلاقها - كالأمهات من
حيث هي - فافهم الفرق بين القسمين يرتفع الاشتباه بين الاسمين .
هامش
( 1 ) - أي المطابقة انما يتصور إذا تصور المسمى كنه حقيقة المسمى - ش ( 2 ) - عطف على قوله : وهو
النور - ش ( 3 ) - مرتبط بقوله : صور الأحوال النسبية . . . إلى آخره ، أي ليس النور والظاهر وأمثالهما
أسماء الذات من حيث هي هي ، بل ، أي صور الأحوال النسبية لهذه الذات . . . إلى آخر ، فلا يرد الاشكال
لعدم المطابقة - ش