من حيث انبساطها ، وانه أول مولود بأول نكاح للأسماء الذاتية ، فأينما اعتبر الترتيب بين
الوجهين حكم بتقدم الأول وتفرع الثاني ، وبأصل الجامع بينهما ، يدل عليه ( 1 ) ما سيجئ في
مفتاح الغيب : ان العماء بالمادة الامكانية المنطوية فيه كمرآة غيبية ، وانبساط الصورة
الوجودية في تلك المادة هو كون ظاهر الحق كالمرآة والمجلى لباطنه - هذا ما عندي في المقام -
22 - 4 ويناسب هذا التحقيق نقل ما ذكره الشارح الفرغاني في تعيين التعين الأول
والثاني ، فلنذكره في فصلين لتبيين ما لهما من الحكمين ، ولا نبالي بتكرار بعض المذكور
استطرادا ، لان أليق مواضعه هذا الفصل .
الفصل الأول
في التعين الأول
23 - 4 قال : للوحدة الحقيقية التي هي عين التعين الأول التي انتشأت منها الأحدية
والواحدية اعتباران :
24 - 4 أحدهما : سقوط الاعتبارات كلها وبه يسمى الذات أحدا ومتعلقه بطون الذات
وأزليته ، ونسبته إلى السلب أحق .
25 - 4 وثانيهما : ثبوت الاعتبارات الغير المتناهية لها - مع اندراجها في أول مراتب
الذات اندراجا حقيقا أصليا - وتحقق تفصيل أكثر تعيناتها في ثاني المراتب وبه يسمى
الذات واحدا - اسما ثبوتيا لا سلبيا - ومتعلقه ظهور الذات ووجودها وأبديتها ، ولا مغايرة
بين الاعتبارات في أول رتب الذات ، إذ لا كثرة ثمة أصلا .
26 - 4 ثم الاعتبارات المندرجة في أول رتب الذات بعضها كليات وأصول كالأجناس
العالية تسمى أسماء الذات ، منها مفاتيح الغيب ، والواحد الاحد اسم مركب كبعلبك ،
هامش
( 1 ) - أي على تقدم الأول وتفرع الثاني واصل الجامع ، والدال عليه قوله : هو كون ظاهر الحق كالمرآة والمجلى
لباطنه - ش