وذلك أول مراتب الظهور بالنسبة إلى الغيب الذاتي المطلق بحكم المقام الاحدى الذاتي
والتعين الأول الذي هو الحد الفاصل ، وذلك ( 1 ) في حضرة أحدية الجمع الذي هو العماء .
20 - 4 وجوابها - والله أعلم - بعد ما سبق الإشارة إلى تحقيقه بنوع يقتضيه ذلك الوقت
والحال : ان هذه المرتبة البرزخية الكمالية الانسانية التي هي حقيقة الحقائق وحضرة أحدية
الجمع - لما سبق في كلام الشيخ قدس سره - ان له وجها إلى غيب الهوية ووجها إلى
الكثرة وهى برزخ جامع بينهما صار نفسها عين الوحدة الحقيقية التي انتشأت منها أحدية
الوجه الأول وواحدية الوجه الثاني - كما قال الشارح الفرغاني وقرر الشيخ قدس سره في
فصل الحقه بكتابه - ولجمعها بينهما يطلق عليها تارة خواص الوجه الأول ، كالأحدية
المنافية للتعدد الوجودي والنسبي وكالعينية للأسماء الذاتية وككونها اعتبارا ثانيا لغيب
الاطلاق بحيث لا فرق بينهما الا بالتعين الذي هو كونه هو فحسب وغير ذلك .
21 - 4 وأخرى خواص الوجه الثاني كالواحدية المعتبر فيها التعدد والامتياز النسبي
للأسماء الذاتية واحكامها ، وكالعمائية من حيث محلية التعين العيني للأسماء الإلهية
والأعيان الكونية ، ولذا سماها مؤيد الدين الجندي مرة بالاعتبار الأول ( 2 ) عماء - بالمهملة -
وبالاعتبار الثاني ( 3 ) غماء - بالمعجمة - مع ( 4 ) انه ليس لكون ما ظهر في العماء ، والا لما صح
جواب الرسول عليه وآله السلام ، وانه ( 5 ) عين النفس الرحماني المفسر بالصورة الوجودية
هامش
( 1 ) - أي شهوده سبحانه نفسه بنفسه في مرتبة ظاهريته الأولى فيظهر منه اطلاق أحدية الجمع على التعين الثاني ،
وملخص الكلام في المقام انه يستفاد من كلام الشيخ في آخر التفسير وفيما سيأتي في مفتاح الغيب في قوله : ان
الامر يتنزل . . . إلى آخره ، وفي هذا الموضع من التفسير وفي شرح الفرغاني اطلاق العماء للنفس الرحماني على التعين
الثاني ومقام الواحدية وهو مخالف لما نقلنا هنا في الوجه الخامس ، ولما في أول التفسير لما سيجئ في المفتاح في
موضع ان الانسان إلى مرتبة كماله . . . إلى آخره من اطلاق العماء والنفس الرحماني على التعين الأول ومقام
الأحدية ، فتدبر - ش ( 2 ) - أي الأسماء الإلهية - ش ( 3 ) - أي الأعيان الكونية - ش ( 4 ) - أي ان الحق
تعالى لا يكون ظاهر الكون وخلق في مرتبة العماء ، أي لا يكون هناك خلق والا لما صح الجواب ولما طابق السؤال ،
فالضمير في أنه راجع إلى الحق تعالى وكذلك المستتر في ليس ، وجملة ظهر خبر لليس ، وقوله : لكون متعلق بظهر
ولفظة ما زائدة لتأكيد التنوين الذي للتنكير في لكون - ش - مع أن - ل ( 5 ) - عطف على العمائية وبيان
لخواص الوجه الثاني وكذلك قوله : وانه أول مولود ، فتدبر - ش