والألوهية ، وهى التي سماها الشيخ قدس سره في الرسائل بالتعين الثاني وجعله الفرغاني
اصطلاحا مستمرا ، فخص التعين الأول بالحقيقية المحمدية الأكملية ، فهي ( 1 ) المرادة في
الفكوك لا هنا - والله أعلم - وان ( 2 ) الصورة المعقولة من الأسماء الذاتية يجوز ان تليها مرتبة
لما سيجئ في المفتاح : ان النفس الرحماني هو العماء الذي هو الحقيقة الجامعة وانه الصورة
الوجودية وانه أول مولود ظهر عن اجتماع الأسماء الذاتية .
19 - 4 الثالثة : ان ما نقلنا هنا ان مرتبة أحدية الجمع والوجود هو المسمى بالعماء ، موافق
لما في أول التفسير من أن المراد بحقيقة الحقائق والنفس الرحماني وأول مراتب الظهور والعماء
هذه المرتبة ولما سيجئ في المفتاح : ان الانسان إلى مرتبة كماله يستند العماء الذي هو أم
الكتاب والحضرة الجامعة للأسماء الإلهية والأعيان الكونية ومنزل تدلى الحق وحقيقة الحقائق
ومحل نفوذ الاقدار ، ومخالف لما في آخر التفسير ان أحدية الجمع مقدمة على العماء ، ولما
سيذكره في المفتاح : ان الامر ينزل من حقيقة الحقائق المسماة بحضرة الجمع والوجود بحركة
غيبية من مرتبة مركزية إلى النفس الرحماني المنعوت بالعماء ، ولما في شرح الفرغاني : من أن
العماء هو التعين الثاني وهو النفس الرحماني وعالم الارتسام والمعاني باعتبارات ، وكان النفس
الرحماني الذي هو العماء هو مراد الشيخ قدس سره في التفسير مما قال بعد اعتبار علمه نفسه
بنفسه ، ويليه مرتبة شهوده سبحانه نفسه بنفسه في مرتبة ظاهريته الأولى بأسمائه الأصلية ،
هامش
( 1 ) - أي المرتبة المعتبرة فيها التعدد النسبي وسماها الشيخ قدس سره في الرسائل بالتعين الثاني - ش ( 2 ) - واعلم أن
- ن - ع - على أن - ل - عطف على قوله : ان حضرة أحدية الجمع وجواب لشبهة التخالف في كلمات الشيخ
وتتميم لرفعها ، لأنه لما كان مفاد تلك العبارة المنقولة عن التفسير : ان الصورة المعقولة التي هي حضرة الألوهية
تكون في مرتبة الأسماء الذاتية التي هي في مرتبة أحدية الجمع المصطلحة المسماة بالتعين الأول فيخالف لما في
المفتاح : ان مرتبة أحدية الجمع تليها حضرة الألوهية ، ولا يرتفع تلك المخالفة المتوهمة بما أجاب أولا من اطلاق
أحدية الجمع على الواحدية والألوهية المسماة بالتعين الثاني ، فأزال ذلك التوهم بقوله : وان الصورة المعقولة . . . إلى
آخره ، وملخصه ان الصورة المعقولة من الأسماء الذاتية حتى تدل على ما ذكرت وتوهمت ، بل يجوز أن تكون تلك
الصورة المعقولة من الأسماء الذاتية تالية لها ، أي للأسماء الذاتية من حيث المرتبة ، فتدل تلك العبارة المنقولة ان
مرتبة الألوهية المسماة بالتعين الثاني حاصلة وظاهرة من أحدية الجمع بمعنى التعين الأول ، فتكون مطابقة لما في
مفتاح الغيب : ان مرتبة أحدية الجمع تليها حضرة الألوهية ، فالضمير المنصوب البارز في قوله : ان تليها ، راجع إلى
الأسماء الذاتية والضمير المستتر راجع إلى الصورة المعقولة ، وقوله : مرتبة ، منصوب على التميز ، فافهم واغتنم - ش