( 4 )
باب كشف السر الكلى وايضاح الامر الأصلي
الباب الذي في تعيين كليات جهات الارتباطات بينه سبحانه وبين العلويات
والسفليات هو المسمى بباب كشف السر الكلى وايضاح الامر الأصلي
1 - 4 لأنه لما كان أقصى ما خفى عن الدرك ذات المؤثر في وجود الكل - سبحانه - وأنهى
ما يمكن من دركه كما مر ، درك مرتبته على الوحدة وايضاح ( 1 ) أمر تأثيره في الكثرة ، عنونا الباب
بكشف السر الكلى إشارة إلى الأول ( 2 ) ، لان مجموع الباب بيان كليته ووحدته الحقيقية ، وايضاح
الامر الأصلي إشارة إلى الثاني وهو تأثيره ، لان أصل تأثير الشئ بحسب ( 3 ) اقتضائه ، بناء على أن
وجود أحد المتضايفين - من حيث هو مضاف - يقتضى وجود الاخر ، كالآلة للمألوه والرب
للمربوب ( 4 ) . لما تقرر في النظريات ان المتضايفين متكافئان ذهنا وخارجا ، واقتضائه مثله
هامش
( 1 ) - عطف على درك مرتبته - ش ( 2 ) - أي درك مرتبته على الوحدة - ش ( 3 ) - خبر لان - ش
( 4 ) - قوله : بناء على أن وجود واحد . . . إلى آخره ، هذا بناء فاسد ومبنى باطل ، فان التأثير والتأثر بين الحق
والخلق والعلة والمعلول ليس من باب التضايف ، بل هو إضافة اشراقية ونور منبسط وفيض محيط يتقدم