تباينت فيه رتب العلماء وتحاكت فيه ركب الحكماء حتى انتهى الامر إلى أمد من
الوهم متباعد وترقى إلى أن عد الف بواحد هو لطائف العلوم والصنائع ودقائقهما
- لا متنهما وحقائقهما - إذا قدام الصناع فيه متقاربة وطبقات العلماء متدانية .
922 - 3 ثم أقول : ومن تمام بحث الارتباطين ما مر ان ارتباط الحق بالعالم والعالم
بالحق ، فلكثرته الامكانية انما هو من جهتين : جهة سلسلة الترتيب والوسائط التي هي
منشأ جهات الكثرة والامكان ، وجهة الوحدة والوجوب التي هي الوجه الخاص لكل
موجود إلى موجده لا يتوسط فيها شئ ممكن ، وسيجئ ان هذه الجهة مستهلك الاحكام في
أكثر الموجودات بغلبة الجهة الأخرى ، الا المؤيد من عند الحق بتعين نقطة حقيقته
بقرب النقطة الوسطية الإلهية الاعتدالية الجامعة بين الاعتدالات المعنوية والروحانية
والمثالية والحسية ، تعينا لا بالجعل بل بحكم قبل من قبل لا لعلة ، ورد من رد لا لعلة ،
وسيستوفى شرح حاله متفرقا - إن شاء الله - .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 310
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣١٠