الاعتبارين ، لكن الفرق بين الاعتبارين ان المرآتية من طرف الخلق اعتباري ، كما أن
الشؤون المتعددة المسماة بالأسماء في طرف الحق اعتبارات ، فللتنبيه على هذين السرين غير
شيخنا قدس سره العبارة قائلا : أنت مرآته وهو مرآة أحوالك .
909 - 3 ثم اعلم أن حكم الأسماء في العالم بأحد الوجوه الثلاثة :
910 - 3 اما بتعلقها ، وذلك بالكل ، إذ كل موجود ذاتا كان أو صفة أو فعلا ، مقدور
قدرته ، خلافا لمن هو ممحو عن دفتر المخاطبين ، وكذا معلوم علمه ، خلافا لبعض أهل
النظر في الجزئيات بوجه جزئي ، وقد مر تقرير بطلانه ، وكذا مراد ارادته التي تنفك عن
امره ، إذ المراد ارادته الذاتية وهى غير ارادته الامرية التكليفية ، وكذا تكون تكوينه ،
ولا يعبأ بالخلاف في إرادة الشرور وتكوين اختيارات العباد لجره إلى الثنوية وكذا
غيرها .
911 - 3 واما بالتخلق بها : كما قال عليه وآله السلام : تخلقوا باخلاق الله ، وذلك بان
يكون كونها مظاهر حكمته ومرايا صفاته ومجالي قدرته وآيات ملكه ، كما كان
يظهر الجود منا وهو البذل في محله بلا عوض ولا غرض بلا تكلف - وإن كان باختيار
وشعور -
912 - 3 ومن جملة احكام معرفة مألوهيتنا من إلوهيته في هذه المرتبة معرفة ما يخص
بحضرة الألوهية من جهات كماله الوجودي وما يخص بنا من حيثيات النقصان الامكاني ،
ومعرفة نسبة ما يشترك بين الحضرتين إلى كل منهما بجهة ما يليق بها ، كما علم في الفصوص من
جعل نفسه وقاية للحق في اسناد ما لا يليق بجنابه إلى نفسه ويجعل الحق وقاية لنفسه في
اسناد المحامد إليه .
913 - 3 وحاصله ما ذكره الشيخ قدس سره فيما سيشير إلى قاعدته في فصل متضمن
ضابطا عزيزا ، من أن لكل أحد رتبة الهية له إليها نسبة ذاتية ، ورتبة من حيث إنه سوى ،
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 306
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٠٦