766 - 3 واما الغيبية - بالمعجمة - : فيندرج فيها وجوه :
767 - 3 الأول : المناسبة الروحانية المتفاوت التعين حسب تفاوت المزاج المذكور .
768 - 3 الثاني : المناسبة من جهة ضعف تأثر مرآتية ماهيته في تعين التجلي .
769 - 3 الثالث : المناسبة الحاصلة بحسب حظ حقيقة العبد من حيث قابليتها لصورة
الجمعية الإلهية .
770 - 3 الرابع : المناسبة من جهة معادنها الأصلية التي هي مبدأ تعينات الأرواح .
771 - 3 الخامس : المناسبة من حيث مظاهر الأرواح المثالية المطلقة .
772 - 3 واما الحالية : فيندرج فيها الأحوال المتجددة كما قال تعالى : كل يوم هو في
شأن ( 29 - الرحمن ) أي كل آن في خلق جديد ، كما قال تعالى : أفعيينا بالخلق الأول بل هم
في لبس من خلق جديد ( 15 - ق ) ومن جملتها المناسبات من حيث المظاهر المثالية لاعمالهم
واخلاقهم وصفاتهم المتحولة وقتا فوقتا .
773 - 3 واما الوقتية : فما للوقت مدخل في تعينها كما مر من الطالعين ، وإن كان
الاعتقاد على أن تعلق الأثر بالوقت والحال على سبيل جرى العادة والتأثير للحق حقيقة .
وإلى الغلبة الوقتية بحسب المناسبة المخصوصة يشير قوله صلى الله عليه وآله : ان لله تعالى في
أيام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها .
774 - 3 قال الشيخ قدس سره في النفحات : ان التعرض لها قسمان : عار عن التعمل
وممزوج به ، فالعاري قسمان : التعرض بالاستعداد الذاتي الغير المجعول وهو أعلاها ، ويليه
التعرض بصفاء الروحانية وسعة دائرة فلكها المعقول ، ويتفاوت بحسب قوة الروح وشرف
جوهريته وعلو مرتبته والحال الغالب عليه حال التعرض . والفرق بينهما ان الثاني يكتسب
من حصته الوجودية التي قبلها من الحق باستعداده الكلى الأول ، استعدادا جزئيا متجددا
يصدق الحكم بالجعل عليه ، فإنه ثمرة الوجود الحاصل للروح ، وإن كان من وجه حكما من
احكام الاستعداد الكلى .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 275
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٧٥