708 - 3 الأول : وجه الوسائط من الشروط والأسباب واحكامهما .
709 - 3 والثاني : هو المسمى بالوجه الخاص الذي اطلع عليه المحققون لأهل النظر ،
فقد سبق الإشارة إلى أن لكل موجود جهة هي عينه الثابتة في الحضرة العلمية القابلة
للوجود ، المظهر لذلك الموجود بحسبها ( 1 ) ، فان نسبة ما بين كل مطلق ومقيده لا يتوسط
فيها غيرهما ( 2 ) .
710 - 3 ثم هذا القسم الذي له جهتان بنسبتين ينقسم ثلاثة أقسام :
711 - 3 الأول : ما لا واسطة بينه وبين الحق سبحانه الا واحد كاللوح مع القلم كما
سيظهر .
712 - 3 والثاني : ماله عدة وسائط ، والمراد ما فوق الواحد ، لكن المتوقف عليها
وجوده ، لم يظهر حكم الكثرة التركيبية في ذاته ، بل بقي حكمها فيه معقولا ، كالملائكة
التي تحت مرتبة الطبيعة بخلاف المهيمية والقلم الاعلى وكمظاهر تلك الملائكة المثالية لا
الجسمانية وكالعرش والكرسي وما اشتملا عليه من صور البسائط الفلكية والعنصريات ،
فان حكم التركيب فيها ولو من الهيولي والصورة أو الجواهر الفردة معقول ، ولذا
عدت من الاجزاء العقلية ، لا المتميزة هي ولا تركيبها في مرتبة الحس ، الا ترى إلى
ما سبق ان كل مخلوق في طور التحقيق مشتمل على المادة النفسية والصورة التعينية
المناسبة لرتبته ؟
713 - 3 والثالث : الذي هو اخر الأقسام ماله عدة وبسائط يتوقف وجوده عليها ، وقد
هامش
( 1 ) - أي عينه الثابتة - ش ( 2 ) - بل التوسط في اعداد القابلية التي هي شرط الارتباط الخاص - ش