ورد في الصحيح : ان أول من يكسى من الخلق يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ، لأنه الجزاء
الوفاق ، وله ظاهر البرزخية الأولى وهو ( 1 ) أول من كملت به كليات احكام الوجوب في
مرتبة الامكان تقابل كل حكم كلي منها مقابلة ظهر بها اثر ذلك الحكم الكلى في
الموجود وهى الكلمات التي أتمهن .
705 - 3 اما الخلة الكبرى الخصيصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله فلا حجاب معها ،
لان مقتضى الأول مقابلة تعينات مخصوصة من تعينات الحق المسماة بالصفات بقابليات
ذاتية غيرية هي لوازم حقيقة القابل بخلاف خلة المصطفى صلى الله عليه وآله ، فان المقابلة
فيها واقعة بين صفات ظاهرية الحق وبين صفات باطنيته مع أحدية العين التي هي الهوية
المتصفة بالظهور والبطون ، ولذا كان صلى الله عليه وآله أشبه الخلق بإبراهيم عليه السلام
والمحيى لملته ، لان بالتحقق بالهوية يحيى ويتعين الطرفان وهما الظاهر والباطن ، والاسم
الباطن أول تعينات الهوية ولا ظهور الا عن بطون ، فظهر استنادهما إليه . هذا كلامه
قدس سره .
706 - 3 والافراد هم مظاهر التهيم كما مر غير مرة ، ان التمثيل بهاتين ليس من كل
الوجوه كالأولين ، بل من بعض الوجوه ، وهو جهة روحانيتهما الأحدية الجمعية أو التهيمية ،
لا جهة جسمانيتهما التي يتوسط من حسها البسائط العلوية والسفلية والمولدات .
707 - 3 والقسم الاخر ممكن في ذاته يتوقف وجوده على أمر وجودي غير محض
الوجود الحق ، فيكون تعلقه بالحق سبحانه من وجهين :
هامش
( 1 ) - وهو البرزخية الثانية - ش - البرزخ الأول التعين الأول الفاصل بين غيب المطلق والتعين الثاني ،
والبرزخ الثاني التعين الثاني الفاصل بين الحق والخلق ، وللبرزخ الأول ظاهر وباطن ، وظاهر البرزخ الأول
ظاهر التعين الثاني ، فعلى هذا معنى ظاهر البرزخية الأولى ظاهر - ق