725 - 3 فان قلت : لم لم يذكر الشيخ عند بيان شمولها المثال المقيد وذكر بدله التجلي
الوجودي الساري في المراتب الثلاثة ؟
726 - 3 قلت : - والله أعلم - لأن هذه الحضرات حضرات التجلي الساري ، والتجلي
الساري في المراتب الثلاثة لا يتصور الا ان يتقيد بكلها - لا بكل منها - فيكون صورته
المثال المقيد الجامع مثل جمع المثال المطلق - لولا الفرق بينهما بالاطلاق والتقييد - فأقيم
مقامه ، وهكذا قال في التفسير في الموضعين ، والا فالتجليات في ذاتها من حضرة المعاني كما
نص عليه في الحضرة الأولى ، ولولا ذلك لكانت الحضرات ستا .
727 - 3 فان قلت : فهل القلم في المرتبة الجامعة كالانسان الكامل يحيط بجميع
التعينات المعدودة جمعا وفرادى واحكامها على الوجه التفصيلي ؟
728 - 3 قلت : لا يحيط لما قال الشيخ قدس سره في النفحات : ان الجمعية حال
حصولها بعد ان لم يكن يوجب حدوث ما لم يكن له وجود ، ويستجلب ذلك تعين تجل من
مطلق غيب الذات بحسب تلك الجمعية التي لها درجة المظهرية لم يسبق له تعين في مرتبة
من مراتب الأسماء والصفات ، فلم يكن بتلك الجمعية ( 1 ) ولا بما استتبعته علم هذا ( 2 ) ، لو
أمكن إحاطة العلم بما يقتضيه كل فرد من الاعتبارات والأعيان الثابتة جمعا وفرادى من
الاحكام والآثار والصفات واللوازم التي سيتلبس بها لا إلى نهاية ، كيف ( 3 ) ويلزم منه أمر
محال ، فان من جملة الأمور المحكوم عليها بالجمعية هو الوجود المطلق الذي لا تعين له على
الانفراد ، تعينا يمكن معرفته أو شهوده أو ادراك الاحكام والصفات التي يشتمل عليها
عينه على الانفراد وحال اقترانه بشئ دفعة أو بالتدريج ، وهكذا كل واحد من افراد كل
جميعة من هذا صورة تعلق العلم بالمعلومات المعدومة والموجودة على نحو كلي وعلى النحو
هامش
( 1 ) - أي إذا لم يسبق له في درجة ومرتبة من مراتب الأسماء والصفات فلم يكن بتلك الجمعية ولا بما
استتبعته علم ولا عالم ، لان حيثية العالمية حيثية الإحاطة سيما إذا كان العلم شهوديا - ق ( 2 ) - أي
عدم العلم بتلك الجمعية وبما استتبعته حيث أمكن العلم وإحاطته بما يقتضيه . . . إلى آخره ، ولم يمكن - ق
( 3 ) - يمكن إحاطته العلم - ق