638 - 3 اعلم أن المقصود هيهنا لا يتحقق حق تحققه الا بإشارة وجيزة إلى حقيقة المحبة
الإلهية والكونية وشمول حكم الإلهية وأقسامها .
639 - 3 اما المحبة الإلهية فما سيجئ ( 1 ) في مفتاح الغيب انها الطلب الأولى الالى من
حيث الاجتماع الأسمائي بالتوجه الذاتي ، وهذا الطلب حال ذاتي للأسماء لا لموجب خارجي ،
إذ لا خارج ثمة ، وهو ( 2 ) الميل الإلهي المعنوي بحركة غيبية من إحدى الحقائق الأسمائية
الأصلية بقوة النسبة الجامعة ( 3 ) لظهور ( 4 ) حكم الاتصال بين سائرها ( 5 ) ليظهر صورة
جملتها ، ويظهر الحق من حيث تعينه في المرتبة الجامعة لها من غيبه ، وذلك الميل ( 6 ) هو
الإرادة ، والتعلق الحاصل من النسبة الجامعة المظهر ( 7 ) حكم الميل من إحدى الحقائق في
الكل هو باعث المحبة المتعلقة بكمال الجلاء والاستجلاء المتوقف حصوله على الظهور في
الانسان الكامل ، وهذا الميل هو المنبه عليه في سر الأولية ب ( أحببت ان اعرف ) ومتعلق
ضميره النسبة الربية بصفة الطلب للمربوب بموجب تضايفهما ، والصورة الظاهرة لنفسها
من ذلك الاجتماع الأول الأسمائي صورة الرحمن والتجلي من الله مسمى الأسماء ومرتبة التجلي
هو حقيقة الحقائق ، وفي التحقيق هي الرتبة الانسانية الكاملة المسماة بحضرة أحدية الجمع ،
هذا كلام الشيخ قدس سره .
640 - 3 واما مراتبها وأقسامها فما ذكره الفرغاني في شرح القصيدة من أن الحب بموجب
حكم فأحببت ان اعرف . . . الحديث ، هو الأصل في كل توجه إلى كل أمر كان ما كان -
من أي متوجه ( 8 ) يكون - على أن الافعال كلها منسوبة إلى الحق ومخلوقة له على
الاعتقاد الصحيح المطابق لكشف الصريح .
641 - 3 ولما كانت المحبة حكم المناسبة وما به الاتحاد بين المحب والمحبوب والمناسبات
هامش
( 1 ) - في الأصل السادس من الفصل الأول من الباب - ق ( 2 ) - أي الطلب الأول الالى من حضرة الجمع
والوجود - ش ( 3 ) - للحقائق ، إذ القوة بحسب الجمعية - ش ( 4 ) - أي لظهور صورة جملة الحقائق التي هي
حكم الاتصال والاجتماع - ش ( 5 ) - أي بين جميع حقائقها - ش ( 6 ) - المذكور المنسوب إلى الأسماء الذاتية
المعبر عنه بالاقتضاء الاحدى - ق ( 7 ) - صفة التعلق - ش ( 8 ) - حق أو خلق - ق