فلكيفيات الأشياء وحقائقها ومراتبها أيضا مدخل بسؤالاتهم الاستعدادية في تعلق
النسب الأسمائية المطلقة في ذاتها ، لكن بالشرطية والاعداد - لا بالعلية والامداد -
150 - 3 وكذا المتأثر هو الوجود الإلهي ، لكن لا من حيث هو سبحانه وإن كان من
نفسه - فضلا عن أن يكون من غيره - بل من حيث اقتضاء حكمته في نسبة ظهوره كمال
جلائه واستجلائه في شؤون نفسه التي ( 1 ) هي حقائق الممكنات بقدر قابلياتها ، تفصيلا
تارة وجمعا أخرى وجمعا وتفصيلا أخرى .
151 - 3 وبهذا يتوافق النقول ويتطابق العقول في أن تأثيره تعالى اما من مظهر في مظهر
- وهو القسم الأول - ( 2 ) واما من حيث أمهات أسمائه في مظاهرها - وهو القسم الثاني -
152 - 3 قال الشيخ في النفحات ( 3 ) بعد قول ما نقلته : هذا هو الحق اليقين والنص المبين ،
وكلما تسمعه مما يخالف هذا فإنه وإن كان صوابا فهو صواب نسبى وهذا هو الحق الصريح
الذي لا مرية فيه ، والله المرشد .
153 - 3 تأنيسه : قولهم في إثبات الصور النوعية : ان كلا من احراق النار واغراق الماء
ليس بالفاعل المفارق لأنه عام النسبة ، فلا يختص اثره بمحل دون اخر ، فهو بأمر في الجسم
وليس عرضا فيه ، إذ لو غيره مغير لعاد عند عدم المغير إلى أصله - بخلاف العرض - فهو
لذاته وليس بالهيولي والصورة الجسمية - لاشتراكهما - فهو بالصورة النوعية .
154 - 3 لا يقال : الدليل يعاد في اختصاصه بتلك الصورة النوعية ، فإن كان اقتضاء
هامش
( 1 ) - صفة للشؤون - ش ( 2 ) - من القسمين المذكورين في أول الفصل - ق ( 3 ) - النصوص 22 -
هكذا في النسختين الموجودتين عندنا ، ولكن الظاهر أنه غلط والصحيح في النصوص - بدل النفحات -
لان هذا الكلام مذكور بعينه في النصوص - لا في النفحات - لا في هذا الموضع الذي عين بقوله بعد قول
ما نقلته ولا في غيره ، ولكن قال في النصوص بعد ذكر ما نقله الشارح هنا سابقا وهو قوله : ويتعالى حقائق
الكائنات ان يكون من حيث حقائقها متأثرة . . . إلى قوله : فلا اثر لمرآة من حيث هي مرآة في حقيقة
المنطبع بها كما مر بيانه ، فافهم هذا النص وتدبره فقد أدرجت فيه من نفائس العلوم والاسرار ما لا يقدر
قدره الا الله ، وهذا هو الحق اليقين المبين ، وكلما تسمعه مما يخالف هذا وإن كان صوابا فإنه صواب
نسبى وهذا هو الحق الصريح الذي لا مرية فيه ، والله المرشد الهادي ، انتهى - ش