143 - 3 فان قلت : فيكون التأثير اظهارا ؟
144 - 3 قلت : لا ، لما قال الشيخ قدس سره فيه : وتجلى النور الوجودي هو المظهر
وليس الاظهار بتأثير في حقيقة ما أظهر ، فالنسب الأسمائية هي المؤثرة بعضها في
البعض ، بمعنى ان بعضها سبب لانتشاء البعض وظهور حكمه في الحقيقة التي هي محتدها .
145 - 3 ثم قال : فلا اثر للأعيان الثابتة من كونها مرايا في التجلي الوجودي الإلهي الا من
حيث ظهور التعدد الكامن في غيب ذلك التجلي ( 1 ) ، فهو اثر في نسبة الظهور من الامر الذي
هو شرط في الاظهار ، يعنى به اقتران الأعيان الثابتة بحسب استعداداتها المخصوصة بالتجليات .
146 - 3 وهذا بناء على ما قال فيه أيضا : ان الحق يتعالى عن أن يكون متأثرا عن غيره ،
ويتعالى حقائق الممكنات عن أن يكون من حيث حقائقها متأثرة ، لأنها في ذوق الكمال من
هذا الوجه عين شؤون الحق ، فلا جائز ان يؤثر فيها غيرها .
147 - 3 ثم قال في النفحات : ان الآثار للأشياء في أنفسها وفي الوجود الكاشف ، ( 2 )
وليس في الوجود الا الاظهار ، ولا اثر له بدون مرتبة ما أو قابل ( 3 ) ما ، لان كل كيفية
لا يظهر كيفية تأثيرها في الوجود المطلق ، وان علم ذلك بوجه كلي ، واما إذا انتهى تأثير
الكيفية ( 4 ) إلى غاية يستقر عندها قبل ، ظهر اثر الكيفية في حصتها من الوجود المطلق ، وإذا
هامش
( 1 ) - قوله : فلا اثر للأعيان . . . إلى اخره ، أي تأثير الأعيان في التجلي الوجودي الذي هو الفيض المنبسط هو
التعين والتعدد الكامن في غيبه ، فان ذلك الفيض الوجودي مظهر أحدية الأسماء ، أي مظهر نسبة الغيب إلى
الأسماء ، المعبر عنها بالفيض الأقدس ، وعن مظهرها الذي هو نسبة أحدية الجمع إلى الأعيان بالفيض المقدس ،
فهو باعتبار تلك المظهرية كامنة فيه الحقائق ، لكن لا يظهر التعدد الا بالتعينات ، كما أن الفيض الأقدس كامنة
فيه الحقائق الأسمائية بوجه ابسط تفصيلها الحقائق الأسمائية ، فالفيض الا قدس والمقدس مقام جمع الأسماء
والأعيان ، كما أن الأسماء والأعيان مقام بسطهما ، وبما ذكرنا ظهر كيفية تأثير الحقائق في التجلي الوجودي ، أي
بالتعين والتشخص وتأثيره فيها ، أي بالظهور - خ ( 2 ) - حيث تعين وتقيد الوجود في كل منها وبحسبها ،
فاثرت الأشياء في الوجود المطلق ، التقييد والتعيين - ش ( 3 ) - قوله : ولا اثر له . . . إلى اخره ، أي لا اثر للوجود
مطلقا الا بتعين من التعينات وحقيقة من الحقائق ، كما الامر كذلك في الفيض الأقدس ، بل الذات من حيث هي
غيب مطلقا ما ظهرت قط حتى في ذوات الموجودات الكونية ، المؤثر هو الذات مع تعين من التعينات - خ
( 4 ) - أي في الوجود المطلق ، والمراد بالكيفية هي حقائق الأشياء وصورها العلمية المسماة بالأعيان الثابتة ، قال -